فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 85205 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [ماالحكم الشرعي فيمن فعل فا حشة بجهل؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن من فعل فاحشة بجهل فإنه يعذر إن كان مثله يجهلها كأن تكون من المحرمات غير المشهورة، أما إذا كانت مما علم من الدين بالضرورة كالزنا وشرب الخمر ونحو ذلك فلا يعذر بها إلا إذا كان قريب عهد بإلإسلام، وفائدة عذره سقوط الحد عنه، لأن الحدود من خطاب التكليف وليست من خطاب الوضع، والفرق بينهما أن خطاب التكليف لا يتوجه إلا على المكلف العالم بالتحريم المختار غير المكره.

أما خطاب الوضع فهو يتناول جميع الناس سواء المكلفين وغيرهم، والمخطئين وغيرهم.

وذلك كضمان المتلفات من الأموال أو الأنفس، فالصبي مثلًا إذا سرق لا تقطع يده، لأن القطع من خطاب التكليف وهو غير مكلف، لكن يغرم ما سرق من الأموال، لأن ضمان المتلفات من خطاب الوضع. ومنه لزوم الدية على المخطئ وعصبته.

ثم إن من فعل فاحشة جهلًا وكان مثله يجهلها فإنه يعذر في جانب الحدود، لكن تلزمه التوبة إلى ربه لقوله تعالى (ثم إن ربك للذين عملوا السوء بجهالة ثم تابوا من بعد ذلك وأصلحوا إن ربك من بعدها لغفور رحيم) [النحل:119] وقد قال العلماء: إن التوبة تطلب من كل مرتكب للذنب عالمًا أو جاهلًا، لقوله تعالى: (وتوبوا إلى الله جميعًا أيها المؤمنين لعلكم تفلحون) [النور31] وللتوبة شروط يرجع فيها إلى الجواب رقم 3546

والله أعلم

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 16 صفر 1420

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت