فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
[السُّؤَالُ] ـ [ما حكم ضرب الأخ لأخته ضربا مبرحا أدى لارتجاج بالمخ والسبب ليس لشيء يغضب الله ورسوله ولكن كونه رجل؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالاعتداء على الغير سواء كان هذ الغير قريبًا أو بعيدًا رجلًا كان أو امرأة ظلم، والظلم محرم في الشرع، وفي الحديث القدسي: يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرمًا فلا تظالموا. رواه مسلم.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية شارحًا الحديث: ولهذا كان العدل أمرًا واجبًا في كل شيء وعلى كل أحد، والظلم محرمًا في كل شيء ولكل أحد، فلا يحل ظلم أحد -أصلًا- سواء كان مسلمًا أو كافرًا أو كان ظالمًا. وقوله: وجعلته بينكم محرمًا فلا تظالموا. فهذا خطاب لجميع العباد أن لا يظلم أحدُ أحدًا. انتهى.
فما فعله هذا الأخ بأخته ظلم عظيم وجريمة يستحق عليها العقوبة المناسبة لحجم الجريمة مما تحدده المحاكم الشرعية، ليكون ذلك زاجرًا له عن العود لمثلها ولغيره ممن تسول له نفسه الاعتداء على الغير، لاسيما الضعفاء كالمرأة التي جاءت الوصايا النبوية بالرفق بها وحرمة الاعتداء عليها، ففي الحديث: اللهم إني احرج حق الضعيفين اليتيم والمرأة. رواه ابن ماجه.
وقال: استوصوا بالنساء خيرًا. فليس من الدين ولا من المروءة ولا من الرجولة الاعتداء على النساء بَلْهَ القريبات.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 10 ربيع الثاني 1424