فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 82718 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [لدي سؤال أرجو منكم الإجابة عليه مع ذكر أقوال العلماء في ذلك إن أمكن، السؤال: شخص متوفى كان موظفا حكوميا وقد خصصت له الدولة راتبا تقاعديا شهريا، فمن هم الورثة الذين يستحقون نصيبا من هذا الراتب، وما مقدار نصيب كل وارث، علما بأن والدي المتوفى على قيد الحياة، وله أيضا زوجة وولدان قاصران.. أفتونا؟ جزاكم الله خير الجزاء.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن كان الراتب المخصص للموظف من قبل الدولة حقًا له عليها فإن هذا الراتب يقسم على جميع ورثته كما تقسم جميع ممتلكاته التي ترك، ولذلك فإذا كان ورثته محصورين في والديه وزوجته وولديه فإن لكل من الوالدين السدس فرضًا، لقول الله تعالى: وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إن كان له ولد.. {النساء:11} ، ولزوجته الثمن فرضًا لقول الله تعالى: فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم {النساء:12} ، وما بقي بعد فرض الوالدين والزوجة يقسم بين الأبناء تعصيبًا.

أما إذا كان الراتب منحة من الدولة لعيال الموظف بعد وفاته فإنه يكون لمن عينتهم الجهة المانحة، وإذا لم تعين أحدًا بل جعلته لورثته فإنه يقسم حسب حصصهم من الميراث كما ذكرنا، وللمزيد من الفائدة انظر الفتوى رقم: 28640 وما أحيل عليه فيها.

ثم إننا ننبه السائل إلى أن أمر التركات أمر خطير جدا وشائك للغاية، وبالتالي، فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذًا قسم التركة دون مراجعة للمحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقا لمصالح الأحياء والأموات.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 07 ربيع الثاني 1428

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت