[السُّؤَالُ] ـ [توفي والدي وترك أربع بنات وولدا من زوجة متوفاة ومن زوجة أخرى على قيد الحياة ولها من الأبناء خمس بنات وأربع أولاد وقدرت التركة بـ 900000 ريال كيف يقسم عليهم هذا المبلغ؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلم يتبين لنا المقصود بوضوح من قول السائل ( ... ولها من الأبناء..) فإن كان المقصود أن الميت له من الزوجة المتوفاة ابن وأربع بنات، وله من الزوجة الحية أربعة أبناء وخمس بنات وكانت الزوجة الحية باقية في عصمته، فإن من توفي عن زوجة وخمسة أبناء وتسع بنات ولم يترك وارثًا غيرهم كأب أو أم فإن لزوجته الحية الثمن، لقول الله تعالى: فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم {النساء: 12} ، والباقي بعد الثمن يقسم على أبنائه الخمسة وبناته التسع للذكر مثل حظ الأنثيين، لقول الله تعالى: يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ {النساء:11} .
فيقسم المبلغ (900.000 ريال) على (152) سهمًا، للزوجة منها تسعة عشر سهمًا، ولكل ابن أربعة عشر سهمًا، ولكل بنت سبعة أسهم.
ثم إننا ننبه السائل الكريم إلى أن أمر التركات أمر خطير جدًا وشائك للغاية وبالتالي فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها مفت طبقًا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذًا قسم التركة دون مراجعة المحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقًا لمصالح الأحياء والأموات.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 06 جمادي الأولى 1429