فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 79870 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [فاعترف له بما تفعله زوجة أبي وأنه قد استجاب لها أحيانًا وأنه نادم على ذلك ويريد التوبة. لكن الأمر لم يصل للزنا والحمد لله! وبعد مداولات بيننا (الاخوة) حيث أننا عائلة مترابطة جدًا قررنا إخبار أبي بالأمر وقد كان وقد حفزه إخواني على تسفيرها وتطليقها. وفعلًا خدعها أبي وسفرها لمصر (خروج بلا عودة) وقد كانت تظن أنها إجازة فقط ثم أخبرها الأمر بالهاتف فبكت واعترفت لأبي بذنبها ودعته أن يسامحها وأن يرجعها حيث أن بيت أبيها ضيق جدًا ولا يسعها وحالته المادية تعبانة! وقد قالت له كيف تحرمني من أولادي هذا ظلم! وقالت له أيضًا أنه كان مقصر معها بالفراش (وهذا فيه بعض الحق حيث أن أبي يأتيها باعترافه كل أسبوع تقريبًا) أما أبي فقد كان قراره أنه لا يريدها أبدًا لكنه متردد في الأولاد ولا يدري كيف يستطيع ألا يظلمها وألا يحرمها من أولادها! مع العلم أنه كان غير سعيد معها فقد كانت لا تحترمه كثيرًا ولا تطيعه كثيرًا ولا تروق له كثيرًا وهي دائمة السخط على العيشة وضيق الحال ودائمة التذمر ربما بسبب قلة تعليمها وقد كان أبي خلال سنين عيشتها معاه قد أنذرها كثيرًا من هذا الخلق وهو يكره العيش معها لكنه كان يتردد دائمًا في تركها بسبب الأولاد ولكن الحق يقال أنها مرت فترة على هذه الزوجة قبل سنين كان دينها على خير حال رغم سوء خلقها. والآن وقد طلقها أبي فهي تتصل به كثيرًا من مصر وتريد أن يرسل لها ابنها الرضيع فقط كي تربيه عندها. لكن هذا الحل يخيف أبي ويخيفنا بسبب أننا لا ندري كيف ستربيه فقد ربت ابنها الآخر من قبله على طباع غريبة حتى أنه يتكلم أحيانًا بكلام جنسي مستغرب من طفل بعمره، وربما كان ذلك عن جهل. كما أن حالة أبي المادية لن تسمح له بالإنفاق عليهما هناك. أضف إلى ذلك أن بيت أبيها هناك صغير جدًا جدًا وقد كانت تطالب بسكن من أبي فكيف ستربي الرضيع في ذلك البيت! كما أنها تعيش هناك في حارة معروفة بسوء خلق ساكنيها لكن الحق أن أباها رجل طيب وعلى خلق. والآن تزوج أبي بأخرى (بإلحاح من إخواني) كي تعوضه سنين معاناته مع تلك وكي تكون له عونًا في كبره وكي تربي له الرضيع. وقد كان. تزوج بامرأة فاضلة جدا ليست صغيرة مطلقة من زمن من نفس جنسيتنا وهي تقوم عليه وعلى الولدين وزيد والبيت بخير ما يرام وأبي سعيد بها. والسؤال الآن، هل نرسل الرضيع لها؟ أم أننا نحضرها من سنة إلى أخرى لتراه فقط (ربما نستطيع ماديًا فعل هذا) أم لا هذه ولا تلك؟ أفتونا مأجورين.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: ... نص العلماء على أن الحضانة تكون للأم حيث كانت على وضع يمكنها معه أن تقوم بهذه المهمة العظيمة، بأن كانت ذات دين وخلق رفيع، والذي يفهم من السؤال أن هذه المرأة ليست أهلًا للقيام بهذه المهمة، وبالتالي فلا يحق لكم أن ترسلوا إليها الولد لتقوم هي بتربيته، أما أن ترسلوا لها وتأتي وتزوره وأخاه وتنظر إليهما فلا حرج من هذا إن شاء الله بشرط أن لا يؤدي ذلك إلى سفرها مع غير محرم فإن أدى إليه فلا، ويمكن لأبيهما أن يصحبهما معه إلى بلد الأم في إجازة حتى يزورا أمهما، وننصحكم بأن تركزوا على دعوتها إلى الله فإذا أنستم منها توبة فأعيدوها إليكم لتباشر تربية أبنائها، ولا تكونوا عونًا للشيطان عليها. والعلم عند الله تعالى.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 15 ربيع الثاني 1422

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت