فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 78636 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [لي قريبة تبنت ذكرًا وأنثى وهم يعيشون مع بعض، وكتبت الطفلين باسمها واسم زوجها أي تبنتهما وهما لا يعرفان حتى الآن وقد توفي الأب وتزوجت البنت ورزقت بطفلين، ماذا أفعل تجاه ربي حتى لا أحاسب، وهل هناك ما أفعله حيث إني أعلم الحقيقة وحدث ذلك منذ 30 عامًا؟ وشكرًا.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن الذي فعلته هذه المرأة ذنب عظيم وخطأ جسيم، حيث ألحقت هذين الولدين بزوجها ونسبتهما إليه افتراء، والتبني حرام أبطله الإسلام حفظًا للأنساب المجمع على وجوب حفظها، لقول الله تعالى في سورة الأحزاب: ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُوا آبَاءهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُم بِهِ وَلَكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا [الأحزاب:5] ، وإذا علم الرجل أن المرأة ألحقت بنسبه ما ليس منه وجب عليه نفيه لما في عدم نفيه من دس أجنبي بين أولاده، فإن لم ينفه فقد أقر باطلًا ورضى بالتبني في الإسلام وهو باطل بالإجماع، ولا يعني هذا عدم جواز رعاية الأيتام أو التخلي عنهم بل إن ذلك قربة من القربات إذا روعي في ذلك كون المكفول أجنبيًا وليس ابنا ولا محرمًا لزوجة الكافل ولابناته إلا برضاع إن حصل بشروطه، وكذلك الحال في البنت في حال كونها تحت رعاية كافل أجنبي عليها فيجب عليه أن يعتبرها أجنبية، أما بالنسبة لك فإنك لست مسؤولة عن تصرفات غيرك لأن الله تعالى يقول: وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى، ففي هذه الآية الكريمة بين الله سبحانه وتعالى أن المرء لا يؤاخذ بجريرة غيره ولا بذنب لم تقترفه يداه، إلا أنه كان عليك أن تنصحي هذه المرأة وزوجها وتذكريهما بحرمة ذلك، فالدين النصيحة، كما في حديث مسلم الصحيح، هذا إذا كان الأمر الذي ذكرتيه صحيحًا مقطوعًا به، وإلا فلا يجوز لك الخوض في أعراض المسلمين، وللمزيد من الفائدة يرجى مراجعة الفتوى رقم: 27155.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 22 ربيع الأول 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت