فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 77355 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [ما هو رأي الشرع في الزوج الذي يطلب النصح من أصدقائه عند حدوث أي خلاف بينه وبين زوجته قولًا منه أن ذلك مذكور في كتاب الله عز وجل، وما مدى صحة هذا القول، أرجوكم أفتونا وفقكم الله؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالأمر يختلف من قضية إلى أخرى، فمن المسائل ما ينبغي ستره وكتمه وعدم إخبار أحدٍ به، ومن النزاع بين الزوجين ما يكون الأفضل فيه استشارة أهل الرأي السديد من الأصدقاء والقرابة.

وقد شاور زيد بن حارثة النبي صلى الله عليه وسلم في شأن زوجته زينب، وعرضت أم الدرداء حالها على سلمان لما سألها عن سبب تبذلها؛ كما في البخاري وغيره عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه قال: آخى النبي صلى الله عليه وسلم بين سلمان وأبي الدرداء، فزار سلمان أبا الدرداء، فرأى أم الدرداء متبذلة، فقال لها: ما شأنك؟ قالت: أخوك أبو الدرداء ليس له حاجة في الدنيا، فجاء أبو الدرداء فصنع له طعامًا، فقال: كل، قال: فإني صائم، قال: ما أنا بآكل حتى تأكل، قال: فأكل. فلما كان الليل ذهب أبو الدرداء يقوم، قال: نم، فنام، ثم ذهب يقوم: فقال: نم، فلما كان من آخر الليل قال سلمان: قم الآن، فصليا، فقال له سلمان: إن لربك عليك حقًا، ولنفسك عليك حقًا، ولأهلك عليك حقًا، فأعط كل ذي حق حقه، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: صدق سلمان.

وعمومًا فلا ينبغي إخراج ما بين الزوجين إلى غيرهما إلا إذا لم يمكن حلُّ الأمر بينهما، فحينئذ يكون إعلام صديق أو قريب لحل النزاع أو المشورة برأي هو الأفضل.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 25 ذو القعدة 1426

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت