[السُّؤَالُ] ـ [استفتاء: ما هو ضابط الشك في الطلاق, فأنا حصلت لي مسائل في الطلاق واستفتيت فيها, وأفْتِيتُ بعدم الطلاق, ولكني أقول متهما نفسي: إني أخادع الناس ولكن ماذا أقول لله الذي يعلم نيتي حقًا, حتى إني صرت أدعو: اللهم اهدني للحق إن كانت زوجتي حلالًا أم حرامًا علي، وهل يكفي قولي: اللهم إن كانت طلقت مني فقد راجعتها، فأريد ضابط الموسوس والشك، وهل الأورع التزام وقوع الطلاق مع ما في ذلك من مفسدة إحلال الزوجة لرجل آخر قد تكون حراما عليه إن لم يكن طلاقي واقعًا عليها, أم الأورع التزام بقاء النكاح الذي هو اليقين والأصل؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فضابط الشك هو استواء طرفي الإدراك بحيث لا يترجح أحدهما، والشك في الطلاق هو ألا يحصل لدى المرء ظن بصدور الطلاق منه بحيث يتردد هل أوقع الطلاق أم لا أو هل نوى بما قاله الطلاق أم لم ينوه به أو هل طلق ثلاثًا أم واحدة؟ وهكذا، والحكم عند الشك هو بقاء الأصل وهو عدم الطلاق لأن العصمة ثبتت بيقين فلا ينتقل عن ذلك إلا بيقين أو غلبة الظن، لكن الأورع والأحوط هو اعتبار وقوع الطلاق وإيقاعه، فإن شك هل طلق أم لا؟ طلق واحدة ثم راجع زوجته وأن شك هل هي بائنة أم رجعية؟ أبانها وهكذا، وهذا فيما إذا كان الشاك غير موسوس، أما إذا كان موسوسًا فلا يلتفت إلى ذلك وليضرب عنه صفحًا، وللوقوف على تفصيل ذلك وكلام أهل العلم فيه انظر الفتاوى ذات الأرقام التالية: 44565، 50994، 96400، 93901.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 08 ربيع الأول 1429