[السُّؤَالُ] ـ[السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
أعرض على سيادتكم أمري، ووفقكم الله وبعد:
أنا والحمد لله تزوجت وأنجبت ثلاثة أولاد، وكانت زوجتي (أمهم) بها بعض الأمور التي حاولت جاهدا أن أقومها ولكن الطبع يغلب التطبع، حتى أنني تلفظت بالطلاق مرتين، أولاهما: قلت لها أثناء النقاش حتى أجعلها تسكت أنتي طالق، والأخرى كذلك.
ولما يئست فكرت جديا بالزواج ووفقت إلاَّ أنها أصرت على الطلاق
فلما أصرت طلقتها وتزوجت،
ولكن حنيني لأولادي أن أكون بجانبهم فأريد أن أتزوجها مرة أخرى فهل من حل؟
ثانيا: طلقتها ولكن الأمور بفضل الله تسير على ما قاله القران تسريح بإحسان، فتركت لها المنزل بما فيه وأعطيهم نفقتهم ودوما أزورهم، علما بأننا نقيم على مقربة من منزل أمَّ أولادي.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن سؤال السائل الكريم ليس بواضح، ولكننا نقول له: إنه إذا كان طلق زوجته ثلاث مرات وهذا هو ما يفهم من السؤال، فإنها قد بانت منه بينونة كبرى، ولا يحل له الرجوع إليها حتى تنكح زوجًا غيره نكاح رغبة لا نكاح تحليل، فإذا طلقها وتمت عدتها جاز له أن يتزوجها بشروط الزواج المعروفة، قال الله تعالى: فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ [البقرة:230] .
وأما إذا كان طلقها دون الثلاث فلا مانع من الرجوع إليها، فإذا كانت في العدة فله الرجوع بدون عقد ولا صداق، وأما إذا كانت قد خرجت من العدة فيتوقف على رضا وليها وعقد جديد وصداق.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 23 محرم 1424