[السُّؤَالُ] ـ[سؤالي فضيلة الشيخ إني كنت أركب مع صديق لي السيارة وكنت أسير على سرعة أعلى من 40 فزجرني صاحبي فأظنني وقد نسيت ما قلت أظنني قلت (عليه الطلاق إني سائق على 40) أو قلت (عليه الطلاق لسوف همشي على 40) على أي القولين لم أكن أمشي على هذه السرعة.
السؤال:
أقسم بالله أني لم أتعود على هذا اليمين ولكنه خرج مني دون شعور على الإطلاق، وبعد ذلك تأملت نفسي وخفت من يميني فهدأت السرعة حتى 40، فما حكم تلك اليمين، وأكرر لفضيلتكم والله خرج مني عفويا لأنه ليس من طبعي أن أحلف بذلك أبدا ولا فأي مواقف في حياتي أساسا.
أفيدوني أكرمكم الله ... ] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما دمت لا تجزم بأي الصيغتين خرجت منك فيحمل قولك على الصيغة التي لا يترتب عليها طلاق، وهو كونك قد حلفت على أنك ستمشي بسرعة أربعين وقد فعلت فلا تحنث، إلا إذا كنت قصدت أنك ستمشيها مباشرة ولم تفعل إلا بعد ذلك بفاصل وحينئذ يقع الحنث ويلزم الطلاق على قول جمهور أهل العلم، وعلى فرض نطقك بالأول وهو أنك قد حلفت كذبا على أنك تسير في الحال على سرعة أربعين فهي يمين غموس في الطلاق، وبعض أهل العلم يلزم فيه بما حلف به فيلزم الطلاق هنا، وبعضهم لا يرى ذلك بل يعتبره يمينا.
والذي نراه هو حمل الصيغة التي صدرت منك على أنك حلفت على تخفيض السرعة بعد ذلك وقد فعلت فلا يلزمك ما حلفت، وعليك الحذر كل الحذر من تعريض عصمة الزوجية للهدم.
وللمزيد انظر الفتاوى ذات الأرقام التالية: 71165، 11592، 7228.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 05 رجب 1429