فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 75724 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[سيدى الفاضل لدي مشكلة وهي ليست لي ولكن لإحدى أقرب صديقاتي وأعزهن لقلبي.

مشكلة تلك الفتاه أنها ارتبطت بإنسان ملتزم دينيًا وملتح وممن يقولون إنهم يطبقون حدود الله ومن الذين يقومون الناس وينتقدهم إذا وجد منهم ما هو مخالف للشرع.

وقد خطب هذه الفتاه بشبكة من الذهب، اشترى والدها أغلب الأشياء وتزوجت منه بعون الله ثم بمساعدة والدها الذى لم يع للماديات أهمية، واعتبر أن زوج أبنته رجل يعرف حدود الله مع أهل هذا الزمن الضائع وكان أهلها يقولون إنه أفضل منها وإن ربها يحبها لوقوعها في مثل هذا الرجل.

بالطبع حدثت مشاكل في فترة الخطبة بسبب طبعه المتشدد وتزمته في تصرفاته وعدم إعجابه بطريقة صديقتي في ملبسها ولكنها كانت ترضيه على قدر الإمكان.

ولكن يا سيدي ما حدث أيام فترة الخطبة كان يوحي بأن هذا الرجل غير سوي وأنه يدعي الالتزام حيث كان يختلي بصديقتي، وكان الغريب أنه بعد ذلك يتكلم عن الحرام والحلال كأنه طاهر بلا خطيئة وينتقد الناس كأنه من المعصومين من الخطأ - المهم أنه عقد قرانه عليها وقد حملت منه قرب الزفاف، وقد حدثت مشكة كبيرة بينهم ولكنها لم تقدر على الانفصال بسبب حملها وكان يعرف أن هذه نقطة ضعفها وأنه صاحب الموقف الأقوى.

تم تسوية هذا النزاع وتم الزفاف ولكن سقط حملها في بداية الزواج، حملت مرة أخرى وكانت العلاقات مستقرة بينها وبينه ولكنه كان متناقضا، كان يحرم مشاهدة التلفاز عليها وتدخل عليه لتجده يشاهد الأفلام والأغانى الخليعة، كان دائم السماع للأخرين ودائم النزاع مع أهلها وإن كان بطريقة غير مباشرة حيث إنه كان لا يريدها أن تذهب عندهم ولا يريدها أن تكلمهم وقد أخذ هاتفها الجوال الخاص بها وباع هاتفه، وكانت تظهر مشاكله معها عندما تذهب لزيارة أهلها وكان يضايقه أنها متمسكة بأهلها وتحبهم.

ولكن كانت المشاكل غير متفاقمة ويتم السيطرة عليها.

ولكن يا سيدى الفاضل أول ما وضعت طفلها وقد ثار البركان الخامد بداخله وبدأت المشاكل الكبيرة.

بداية المشاكل بدأت بسبب عدم كفاية بيته من المصروف وكان هما الأثنان يعايران بعضهما البعض - هو يعايرها بأنه أخطأ حين ناسب هذه العائلة وهي تعايره بما أتت به من تجهيزات الزواج وبما تحمله والدها عنه من التزامات لم يف بها والده نفسه.

وحين فترة نفاسها حدث نفس الشيء وهى في بيت أهلها وتطاول عليها بالسب والقذف بأقذع الألفاظ وذهب لبيت أهله وبعد فترة اتصل بها وحدثت مشادة في الكلام مع أختها مما جعله يأتي الى بيت أهلها في الثانية صباحًا ويهجم على بيتهم ويسب أهل البيت بأقذع الألفاظ ويهجم على أمها لضربها وقد التف الجيران بعد استيقاظهم من نومهم.

تدخلت أنا عند صديقتي وكلامي ذهب الى صديقتي لإيضاح أسباب الخلل وقد عاتبتها كثيرًا وقلت لها لعل الذى حدث بسبب ضغوط الحياة والمادة وقلت لها إن المسامح كريم.

رجعت معه بعد عقد الصلح ولكن كانت طريقته معها هي الإذلال والسب الفاضح وسب والدها بألفاظ نابية امام أهله وأمامها - غلق باب البيت عليها بالمفتاح مع رضيعها وهي في بلد بعيد عن أهلها بدون أية وسيلة للنجدة أو أن يكون معها مفتاح - سرق نقودها من حقيبتها - الخوض في عرضها أمام الناس وفي عرض أهلها واختلاق حكايات تسيء لسمعتهم وأعراضهم وقذف محصناتهم - الكذب في رواية الكلام ولا يراعي الله فيما يقول.

وكان يلح عليها لتأتي بشبكتها الذهبية من عند أهلها وقد باعتها لمعالجة أخيها ولما ما كان من ضيق الحال لأبيها وهي لم تخبره بهذا.

أخذ يفضحها ويقول إن والدها سارق ونصاب لأنه أخذ شبكتها منها مع أنها أصرت أن الشبكة موجودة.

أخذت المشاكل تتصاعد بسبب هذا الموضع ومرات عديده ترجع الى بيت أهلها ويعقد معه صلح وترجع من أجل ابنها ومن أجل احتمال هدايته.

وفي مرة من المرات ضربها ضربا مبرحا أدى أنه ذهب بها إلى الطبيب وقد كذبت على الطبيب وقالت إنها سقطت من على السلم وقال لها الطبيب أنت وقعت من الشرفة وليس من السلم لما فيها من إصابات بالغة.

رجعت بيت أهلها مرة أخرى ولم تحدثهم بأنه هو الذي ضربها وقالت مثل ما قالت للطبيب.

وحدثت جلسة صلح وشرط عليها أنها لن ترجع بدون الشبكة - أعطاها أبوها 5500 جنيه لتشتري بها ذهبا لنفسها ورجعت معه ولكنه فتح حقيبتها وأخذ النقود وقال لها إن أباك سارق والفلوس أنا سأتاجر بها ولم يتغير حاله من سب وقذف ومعاملة سيئة وقد تطاول الأمر أنه ضرب أباها ورماه بالحذاء وأبلغ عنهم الشرطة وأتى بهم إلى بيته لأخذهم إلى القسم وهذا غير فضيحتها أمام الناس.

آسفه للتطويل ولكن سؤالها لفضيلتكم هل هذا ما قاله الله، هل الشبكة التي أهداها لها من حقه؟

هل هي آثمه في طلب الطلاق منه غير أنها علمت أنه كان يضرب والديه وإخوته؟]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن كان حال الرجل كما ذكر فهو بعيد عما قاله الله عز وجل وأمر به رسوله صلى الله عليه وسلم من إحسان العشرة إلى الزوجة وحفظها ورعايتها، وعدم سبها أو سب أهلها أو أي أحد من المسلمين.

وأما الشبكة فإن كان أعطاها إياها على أنها هدية أو من مهرها فهي لها ولا علاقة له بها، وأما إن كان أحضرها لتتجمل بها على سبيل العرية فهي له، وله حق المطالبة بها، ولا إثم عليها في طلب الطلاق منه إن كان حاله معها كما ذكر لما في بقائها معه من الضرر البين، ولما لحقها منه من أذى في نفسها وأهلها.

وينبغي رفع الأمر للمحكمة الشرعية والقضاء ليحصل السماع من الطرفين ويعرض كل دعواه وحجته.

والوقوف على تفصيل ما ذكر راجع الفتاوى ذات الأرقام التالية: 17989، 33363، 6923، 9329.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 17 محرم 1429

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت