فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 74700 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[أنا رجل متزوج وعندي طفل ومن مدة قصيرة وقعت مشاكل عديدة بيني وبين زوجتي وفي إحدى المرات وبينما كنا على خلاف وصراخ وبحالة عصبية سيئة قلت لها (بتكوني طالق بالثلاثه إذا أمك بتيجي لعندي على البيت) وبعد يومين قالت لي إن أمها زارتها لكي تعايدها فوقعت أنا في حيره من أمري هل زوجتي طالق مني أم ماذا أفعل وكيف أتصرف

وآسف على الإزعاج ولكن أنا بأمس الحاجه إلى فتوى

علما بأني لا أقرب زوجتي منذ ذاك اليوم] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فأولًا: نوصيك بما أوصى به رسول الله صلى الله عليه وسلم من استوصاه فقد روى أبو هريرة أن رجلًا قال للنبي صلى الله عليه وسلم: أوصني، قال:"لا تغضب"فردد مرارًا قال:"لا تغضب". أخرجه البخاري وغيره.

وذلك أن الإنسان إذا غضب فقد السيطرة على نفسه فقد يتصرف تصرفًا يورثه ندمًا.

وأما جواب سؤالك فإن كنت قصدت بما قلته لزوجتك مجرد التهديد بالطلاق وتخويفها به، ولم تقصد تعليق الطلاق على ذلك فقد اختلف أهل العلم في وقوع الطلاق عليها في هذه الحالة إذا وقع الأمر المعلق عليه، فجمهورهم على وقوعه لأن الصيغة نص في تعليق الطلاق على أمر وقد وقع الأمر المعلق عليه، وذهب بعضهم إلى إنها لا تطلق منك، وجعل هذا من التهديد بالطلاق، والتهديد بالطلاق ليس طلاقًا. ويلزمك حينئذ كفارة يمين.

أما إن قصدت بما قلته تعليق طلاقها على الأمر الذي علقت عليه الطلاق، فإنها تطلق بمجرد ذلك وجمهور أهل العلم على أنها تطلق ثلاث طلقات لأنك علقت على الثلاث، وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم إلى أنها تطلق طلقة واحدة، إن لم تكن نويت أكثر من ذلك.

وعلى ما ذهبا إليه؛ فإن لك أن ترجعها قبل انقضاء عدتها بدون عقد جديد، وبدون أن تدفع لها مهرًا وبدون ولي أو شهود، إلا أن الإشهاد مستحب عند أهل العلم، وبدون رضاه، اوليس لها أن تشترط عليك أن تدفع لها شيئًا، وإن فعلت أنت ذلك من باب جبر خاطرها وإصلاح ما أفسدته تلك المشادة التي حصلت بينكما فلا حرج.

وننصحك بمراجعة المحاكم الشرعية في البلد الذي أنت فيه.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 03 محرم 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت