فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 76290 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [رجل يريد إجبار زوجته على مشاهدة الأفلام الإباحية معه (مع علمه بأنها حرام) ويخيرها بين المشاهدة أو الطلاق، وهي مصرة على الرفض، فما موقفها، هل تصر على الرفض مع احتمال الطلاق، أم تطيعه في معصية الخالق؟ وشكرًا.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإنه لا يجوز للزوج أن يتوعد زوجته بالطلاق، ليجبرها على الوقوع في هذه المعصية، ففعله هذا دياثة واضحة، ويدل على قسوة القلب، وضعف الإيمان، وتراجع الفتاوى ذات الأرقام التالية: 3908، 3605، 2862، 2146، 8946.

أما بالنسبة لها فقد أحسنت في إصرارها على الرفض ونقول لها احذري من أن تطيعيه في ما يأمرك به مما نهى الله عنه وحرمه إرضاء له، إنما الطاعة في المعروف، ولو أدى إلى طلاقك، فإنه لا يغني عنك من الله شيئًا، ففي حديث عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من أرضى الله بسخط الناس، كفاه الله الناس، ومن أسخط الله برضى الناس، وكله الله إلى الناس. أخرجه ابن حبان وغيره بسند جيد.

وانتهزي فرصة صفو زوجك وانصحي له أن يكون معك في طاعة الله، واجتناب معاصيه، وليكن ذلك منك بالحكمة وحسن التصرف، وذكريه باطلاع الله سبحانه عليكما، وأنه بأمره هذا يأمرك بالمنكر، وليس هذا من شأن المؤمنين، بل هذا من شأن المنافقين كما قال الله تعالى: الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ [التوبة:67] .

فإن طلقك فسوف يرزقك الله خيرًا منه إن شاء الله، قال الله تعالى: وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ وَكَانَ اللَّهُ وَاسِعًا حَكِيمًا [النساء:130] ، وقال الله تعالى: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا* وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ [الطلاق:2-3] ، ومن ترك شيئًا لله عوضه الله خيرًا منه.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 28 ربيع الثاني 1424

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت