فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 77135 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[لا يوجد تفاهم بيني وبين زوجتي وبالرغم من محاولاتي الكثيرة للتقرب إليها إلا أنها بعيدة ولا تستجيب.

لي طفلتان صغيرتان يمنعني خوفي عليهما من أن أطلق أمهما، تعيش زوجتي حاليا وطفلتي مع أهلي وقررت أن أسكن في بيت لوحدي بسبب عدم التفاهم بيني وبين زوجتي التي لا أريد أن أطلقها لكي لا يضيع مستقبل الطفلتين أذهب مرة أو مرتين لزيارتهم بالأسبوع حاليا.

هل أستطيع الزواج بثانية لكي لا تذهب عيني إلى الحرام وأن لا أذهب إلى زوجتي الأولى إلا مرة أو مرتين بالأسبوع أي كما هو الحال الآن بسبب عدم التفاهم بيننا؟]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا كنت قادرًا على الزواج من ثانية، فلا حرج عليك، بل قد يكون واجبا عليك إذا تعين وسيلة لإعفافك وغض بصرك عن الحرام. لكن يجب عليك أن تعدل بينهما، ويحرم عليك تفضيل واحدة منهما على الأخرى في المبيت، إلا أن ترضى إحداهما بالتنازل عن حقها من القسم.

وننبه السائل إلى أنه إذا كان من الحكمة ترك الطلاق والصبر على الزوجة من أجل الأطفال، فإن ذلك مشروط بأن يعاملها بالمعروف، قال تعالى: وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا {النساء:19} ، وقال تعالى: فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ {البقرة:19} ، وقال تعالى: فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ {النساء129} .

ولا شك أن هجر الزوج لبيت الزوجية ليس من المعاشرة بالمعروف، كما أن من حق الزوجة على زوجها أن يوفر لها مسكنًا مستقلًا على قدر استطاعته،

ولتعلم أن التفاهم بين الزوجين يحتاج أحيانًا إلى الصبر وإلى التغافل عن بعض الأمور والنظر إلى الجوانب الطيبة في أخلاق الطرف الآخر، فعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: لاَ يَفْرَكْ مُؤْمِنٌ مُؤْمِنَةً إِنْ كَرِهَ مِنْهَا خُلُقًا رَضِىَ مِنْهَا آخَرَ. رواه مسلم.

وإلى معرفة طبيعة المرأة التي وصفها لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله: وَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ، فَإِنَّ الْمَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعٍ، وَإِنَّ أَعْوَجَ شَىْءٍ فِى الضِّلَعِ أَعْلاَهُ، إِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهُ كَسَرْتَهُ، وَإِنْ تَرَكْتَهُ لَمْ يَزَلْ أَعْوَجَ، اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا. متفق عليه.

ومما يعين على ذلك الاستعانة بالله وتخلية البيت من المعاصي الظاهرة والباطنة، والتعاون على الطاعات.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 29 ذو الحجة 1429

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت