[السُّؤَالُ] ـ [السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد ... فلقد حملت زوجتي لمدة ثلاثة أشهر ثم فقدت الجنين، وطالت فترة نزول دم النفاس لأكثر من أربعين يوما، فاغتسلت زوجتي وصلت وجامعتها، ثم حدثت بعض المشاكل فطلقتها، ونزول الدم لم يتوقف. فهل علي إثم بسبب جماعها، وهل وقع الطلاق، وإن لم يقع فماذا علي أن أفعل لأتم الطلاق؟ أفيدوني أفادكم الله.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا حرج عليك في مجامعتك زوجتك بعد أربعين يومًا من النفاس، لأن هذا الدم دم استحاضة لا يمنع الصلاة والصوم وقراءة القرآن ووطء الزوج على الأصح، ولمزيد من الف ائدة راجع الجواب رقم: 16969
وكذلك الطلاق يقع في الاستحاضة لأنها في حكم الطاهرة، وبما أنك طلقتها في طه ر جامعتها فيه فإنك تأثم بهذا الطلاق، لأنه طلاق بدعة، وهل يقع أم لا؟ جماهير أهل العلم على أنه يقع خلافًا لشيخ الإسلام ابن ت يمية وتلميذه ابن القيم ومن وافقهما، ولمزيد من التفصيل في هذه المسألة راجع الفتوى رقم: 8507
هذا مع النصيحة لك بمراجعة زوجتك إن كانت الطلقة رجعية أو كانت البينونة صغر ى ورأيتما المصلحة في الرجعة، ونسأل الله لكما التوفيق لما يحب ويرضى.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 06 ربيع الثاني 1424