فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 77290 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [ماذا أفعل زوجتي تكرهني؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فحدوث الكراهية من الزوج للزوجة أو من الزوجة للزوج في بعض الأحيان أمر لا ينفك عنه غالب البشر، فإن من طبيعة الإنسان أن يغضب ويرضى، وعليه فإننا نوصي بالصبر والتحمل من كل طرف للطرف الآخر، فإن الحياة الزوجية لا يمكن أن تستقيم إلا على التفاهم والتغاضي عن الهفوات، قال الله تعالى: وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ {الروم:21} .

فإذا قام كل من الزوجين بواجبه تجاه الآخر وراعى مشاعر صاحبه استقام الحال بينهما، ولا بد من العلم بأحكام الشريعة التي توجب على المسلم الإحسان إلى الناس، ولا شك أن من أحق الناس بالإحسان هي الزوجة من قبل زوجها، والزوج من قبل زوجته، واعلم أخي أن كراهية الزوجة لك قد تكون بسبب سوء معاملتك لها، أو تقصيرك في حقوقها أو غير ذلك، فانظر في حالك معها، وننصحك بما يلي:

أولًا: حسن المعاشرة لها، فإن الله تعالى يقول: وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا {النساء:19} .

ثانيًا: كن رفيقًا في التعامل مع أهلك، فإن النبي صلى الله عليه وسلم يقول في الحديث المتفق عليه: يا عائشة إن الله يحب الرفق في الأمر كله.

ثالثًا: أكثر من الدعاء لها بالصلاح والهداية.

رابعًا: قم بنصحها وتذكيرها بحقك عليها.

فإذا فعلت ذلك ولم يصلح حال زوجتك فهي ناشز، وعلاج النشوز يكون بما أرشد الله عز وجل إليه في كتابه، وسبق توضيح ذلك في الفتوى رقم: 54131.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 15 ربيع الأول 1428

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت