[السُّؤَالُ] ـ[الموضوع هو أنه في وقت حرج وموقف خطير اعتداء كرامة من طرف شخص لم نتمكن منه آنذاك الوقت عتقني الله من ذنبه وقد كانت زوجتي مرافقة لي وقت الهروب بابنتي ذلك الوقت الذي فوجئنا فيه بالهرب صاحت زوجتي وبكت بكاء شديدا فزاد عندي الغيظ وقد خاطبت زوجتي مباشرة وأنا على فكر صحيح وثابت مما قلت قسمت لها ثلاث مرات بالحرام أني متأسف ولأول مرة في حياتي وأنا أحمل كلام الله ولكن على مراد الله خرج مني هذا القسم الخطير وإني أطلب منك سيدي حل هذا اليمين ومع القسم قلت لها أني أفدي هذا القسم بضرب عشرة بالسكين وأنزف دماؤهم من رجال القبيلة التي ينتمي لها ذلك الرجل مع العلم أنه الآن تحصن منا بالحكم والقانون وتزوجها على سنة الله ورسوله وأصبحت عروسه أما أنا اطلب منك سيدي الفتوى في يميني هذا فقط ... ... ... ... ...
وفقكم الله سيدي ... ...
0]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقسمك بالحرام إما أن تنوي به عند التلفظ الطلاق فيكون طلاقًا أو الظهار فيكون ظهارًا، أو لا هذا ولا ذاك فعليك كفارة يمين، وهذا ما سبق في الفتوى رقم: 30708، والفتوى رقم: 23975 هذا إذا حنثت في يمينك.
قال الشيخ زكريا الأنصاري في فتح الوهاب: ولو قال: (أنت علي حرام أو حرمتك ونوى طلاقًا) وإن تعدد (أو ظهارًا وقع) المنوي، لأن كلا منهما يقتضي التحريم فجاز أن يكنى عنه بالحرام (أو نواهما) معا أو مرتبًا (تخير) وثبت ما اختاره منهما، ولا يثبتان جميعًا، لأن الطلاق يزيل النكاح، والظهار يستدعي بقاءه (وإلا) بأن نوى تحريم عينها، أو نحوها كوطئها، أو فرجها أو رأسها، أو لم ينو شيئًا (فلا تحرم) عليه، لأن الأعيان، وما ألحق بها لا توصف بذلك. (وعليه كفارة يمين كما لو قاله لأمته) فإنها لا تحرم عليه، وعليه كفارة يمين أخذًا من قصة (مارية لما قال صلى الله عليه وسلم: هي علي حرام نزل قوله تعالى: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ ... إلى قوله: قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ. أي: أوجب عليكم كفارة ككفارة أيمانكم. اهـ
وقال في أسنى المطالب: قال الزركشي ومثله فيما يظهر علي الحرام أو الحرم يلزمني لا أفعل كذا أو ما فعلت كذا (فلو حلف به وله نساء فحنث طلقت إحداهن) . اهـ أي: إن نوى الطلاق.
وأما حل اليمين بضرب عشرة من قبيلة الجاني، أو بشيء من هذا النوع، فشريعة جاهلية مصادمة لشرع الله تعالى.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 27 ذو الحجة 1425