فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
[السُّؤَالُ] ـ [ما حكم من قال لزوجته في الهاتف وهو غضبان: أنت طالق طالق طالق حارمة علي؟ جزاكم الله خير الجزاء.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد
فقول الرجل لزوجته: طالق طالق طالق. إن قصد إنشاء الطلاق بالعبارة الأولى فقط وما بعدها تأكيد لها، أو لم يقصد شيئًا. لزمته طلقة واحدة، وإن قصد إنشاء الطلاق بالألفاظ الثلاثة لزمته ثلاث طلقات عند جمهور أهل العلم.
قال ابن قدامة في المغني: فإن قال: أنت طالق طالق طالق. وقال: أردت التوكيد. قبل منه، لأن الكلام يكرر للتوكيد، كقوله عليه السلام: فنكاحها باطل باطل باطل. وإن قصد الإيقاع وكرر الطلقات، طلقت ثلاثًا. وإن لم ينو شيئًا لم يقع إلا واحدة، لأنه لم يأت بينهما بحرف يقتضي المغايرة فلا يكن متغايرات. انتهى.
وقوله: حارمة علي. يقصد محرمة. فلا يلزمه شيء إذا كان الطلاق قد وقع ثلاثًا لأن هذا القول لم يصادف محلًا، وإن كان الطلاق وقع أقل من ثلاث فينظر إلى نيته في التحريم، فإن قصد الطلاق كان طلاقًا، وإن قصد الظهار كان ظهارًا، وإن قصد اليمين بالله تعالى أو لم يقصد شيئًا لزمته كفارة يمين. وراجع في ذلك الفتوى رقم: 122068. وكفارة الظهار واليمين تقدم بيانهما في الفتويين: 192، 107238.
وإن كان الغضب شديدًا بحيث كان لا يعي ما يقول -وهذه حالة نادرة- لا يلزمه شيء لارتفاع التكليف حينئذ عنه، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 35727.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 12 رمضان 1430