[السُّؤَالُ] ـ [السلام عليكم ورحمة الله أنا طبيب مسلم،متزوج منذ ثلاث سنوات وعندي طفلان والحمد لله، الطفل الأول عمره عامان والثاني عمره سبعة أشهر، مشكلتي أن زوجتي تلد ولادة قيصرية، ويغلب على الظن أنها حامل مرة ثالثة الآن، طبيا تكرار الحمل والولادة القيصرية بدون فاصل زمني كاف يعرض الأم لمشاكل في هذا الحمل الثالث قد تصل الى حد الوفاة - لا قدر الله - حيث يكون من الممكن حدوث انفجار للرحم أثناء الأشهر الأخيرة أو الولادة، لم نكن نستخدم أي وسيله لمنع الحمل خوفًا من الحرمانية في ذلك، هل يجوز لي أن أسمح بإجهاض هذا الجنين مع العلم أنها تقريبًا في الشهر الثاني من الحمل، مع العلم أنني وزوجتي نرغب في الإنجاب وفي استمرار الحمل،لكني أخشى ما أخشاه من الاستمرار في ذلك خوفا على زوجتي من العواقب كما ذكرت لسيادتكم0 جزاكم الله خيرًا على ما تقومون به من نصح وإفتاء للمسلمين، وأدام علينا التقدم الذي سهل علينا الوصول إلى فتاوى تنفعنا وتعيننا في حياتنا الدنيا وفي الآخرة إن شاء الله.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فعليك السلام ورحمة الله وبركاته.
ونسأل الله تعالى أن يصلح أحوالنا وأحوالكم وأن يشفينا وإياكم من كل سقم، وأن يفرج كروبنا وكروبكم في الدنيا والآخرة.
واعلم أن الإجهاض لغير سبب معتبر شرعًا محرم تحريمًا غليظًا، لا يجوز الإقدام عليه، لما فيه من إزهاق لنفس بغير حق شرعي، وإفساد للنسل وغير ذلك من المفاسد.
والحالة التي ذكرتها عن زوجتك - نسأل الله لها العافية - إن أثبت طبيب أمين مختص أن الإبقاء فيها على الجنين يشكل خطرًا محققًا على حياة الأم، فلها إذًا أن تجري عملية إجهاض لهذا الجنين محافظة على حياتها.
وننصحكما بعد ذلك أن تستعملا وسيلة من وسائل منع الحمل بعد كل ولادة حتى تستعيد الأم صحتها، ويخبرها طبيب مختص موثوق به أن الحمل لا يشكل خطرًا عليها، وليس في استعمال وسائل منع الحمل في هذه الحالة محذور شرعًا.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 16 صفر 1420