[السُّؤَالُ] ـ[بسم الله الرحمن الرحيم
أنا شاب متعلم في الثلاثينات من العمر وقبل نحو سنتين تعرفت على فتاة وقررت أن أتقدم لخطبتها وبالفعل تم ذلك بدون أن أتحرى عنها الكثير ورغم تحذير بعض أقاربي ورفض أهلي وكنت أعلل ذلك بأنهم لا يعرفونها فكيف يرفضون الفتاة, حيث إنني أسكن في مدينة غير المدينة التي يسكن بها أهلي وبعد الخطبة سافر أهلها على أن يتم الزواج بعد عودتهم من إحدى دول الخليج وبقيت الفتاة مع أختها بغرض الدراسة وقد اشترط أبوها علي أن لا آتي إلى البيت وإن أردت أن أكلم خطيبتي فعلى الهاتف وبالفعل التزمت بالوصية ولكن بعد سفر أهلها أخذت تدعوني إلى البيت بحجة أنه لا بد أن نتعرف على بعض أكثر حيث إننا مقبلون على الزواج وبعد عدة محاولات أتيت إلى البيت وتناولنا الغداء مع أختها وتكررت الزيارات وأصبحت في المساء ولكن بعد فترة أخذت تقوم ببعض الإغراءات إلى أن قبلنا بعضنا البعض، وبعد ذلك أصبح شبه يومي آتي ونقوم ببعض الأمورمثل التعري وملامسة الأعضاء لبعضها لقضاء الشهوة ولم نقم بأكثر من ذلك, إلى أن عاد أهلها وتم الزواج ولكنني تفاجأت بعدم وجود علامات تدل على أنها بكر (غشاء بكارة أو صعوبة في الإيلاج) فعندما سألتها حلفت بأنها بكر ولكن استمر الشك في داخلي لأنها كانت تكذب على أهلها بأنني لا آتي إلى البيت وغيره وأنا الآن في أوروبا للدراسة منذ سنة وتصدر منها أحيانا تصرفات تجعلني أشك فيها حيث إنها تسكن عند خالتها وأهلها مسافرون، فمثلا إحدى المرات هددها عمها بأن يخبر زوجها (أنا) بما تقوم به (علمت بذلك منها) أرجو النصيحة هل أطلقها وأصحح غلطتي أم أبقيها علما بأنها تصلي وتذكر الله علما بأنني لم أظهر لها ذلك بل على العكس دعوتها إلى هنا لمدة عدة أشهر وعندما تتشاكل مع أهلها أتصل بهم وأصلح الأمور لكنني لا أجد في نفسي الرضا عنها في أغلب الأحيان؟
جزاكم الله خيرا.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فعليك أن تتوب إلى الله تعالى مما اقترفته مع الفتاة قبل زواجكما، وعليها هي أن تتوب كذلك فقد أسرفتما على نفسيكما وفرطتما في جنب الله لكنه ستر عليكما، فاستترا بستره وتوبا إليه توبة نصوحا، وانظر شروط التوبة الصادقة في الفتويين رقم: 5091، 5450، ونصيحتنا أيها السائل الكريم أن تتقي الله تعالى في زوجتك ولا ترجمها بالغيب وتظن بها ظن السوء وإن كانت لها بعض السوابق معك إلا أنها لا تكفي دليلا للرمي بالفاحشة، كما أن عدم وجود غشاء البكارة أو عدم صعوبة في الإيلاج أو مصاحبة الدم لذلك، كل ذلك ليس دليلا على عدم عفة المرأة لما بينا في الفتوى رقم: 19950، فدع عنك الوساوس والظنون، وإياك والعجلة في تركها قبل التثبت من عدم عفتها وخيانتها لك في غيابك، فقد ذكرت أنها تصلي وتذكر الله وهذا أمر حسن، لكن إن حصل لديك ما يقطع الشك من اليقين بذلك فننصحك بمفارقتها لقول النبي صلى الله عليه وسلم للذي شكا إليه حال زوجته فقال يا رسول الله: إن امرأتي لا ترد يد لامس، وفي رواية: لا تمنع يد لامس، فقال له صلى الله عليه وسلم: غربها، أي طلقها، وفي رواية: قال: أخاف أن تتبعها نفسي، قال فاستمتع بها. رواه أبو داود والنسائي، وانظر الفتوى رقم: 8013.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 08 شوال 1427