[السُّؤَالُ] ـ[السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في سورة الهمزة توعد الله تعالي للهمزة واللمزة بسوءالعاقبة لمعاملتهم المسلمين باحتقار والازدراء والتقليل من شأنهم بسوء القول أو الفعل. السؤال هنا هل ينطبق هذا على الزوج عندما يعامل الزوجة بهذه المعاملة أمام الأولاد بالتقليل من شأنها وتحقيرها سواء بالقول أو بالفعل أو بالنظر والتقليل من أهميتها ومحاولة استفزازها ومضايقتها بمثل هذا الأسلوب والمعاملة حيث نجد بعض الأزواج يفعلون ذلك أم هو معفي من عقاب الله بحكم أنه الزوج وله الهيمنة المطلقة؟
جزاكم الله خيرًا.]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن الله شرع الزواج ليسكن كل من الطرفين إلى الآخر ولتحل المودة والرحمة بينهما قال سبحانه: وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ [الروم:21] .
وقد أمر الله سبحانه ورسوله صلى الله عليه وسلم كلًا من الطرفين أن يحسن إلى الآخر ويعاشره بالمعروف، وأن يؤدي كل طرف الحقوق التي عليه، وقد تقدم تفصيل الكلام عن ذلك في الفتاوى ذات الأرقام التالية: 5381، 2589، 3698.
فحاولي أن تطلعي زوجك عليها، وإذا قصّر أي من الطرفين في الحقوق أو أساء المعاملة، فإنه لا يعفى من العقوبة والسؤال بين يدي الله سواء كان الرجل أو المرأة.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 20 صفر 1424