فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 71566 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أنا امرأة في الـ 57 من عمري أعيش مع زوجي وولدي وبنتي في فيلا وفي الطابق العلوي تعيش حماتي التي توفي زوجها منذ حوالي 6 أشهر, والآن أرسل لها ابنتي لتنام معها، مع العلم بأن لحماتي بنتين بعمري تقريبا ولديهن أولاد كبار متزوجون وغير متزوجين وابن في فرنسا كثيرًا ما يأتي عندها, ومشكلتي يا سماحة الشيخ أن حماتي الآن تريد أن تأتي لتسكن معي في نفس البيت وأنا رفضت ذلك لأن حماتي صعبة الطبع وعانيت معها كثيرًا في السابق لما كنا نسكن في بيت واحد فأنا خائفة أن ترجع نفس المشاكل والتي تعود سلبا بيني وبين زوجي وخاصة وأنا في هذا العمر لا أريد أن أسترجع ما عانيته سابقا، بالعلم بأن بناتها يردن المجيء عندها والاعتناء بها ولكنها ترفض ذلك وترفض أيضا مجيء ابنتي للنوم معها فوق وتصر على المجيء عندي, وتأتي كل مرة عند زوجي (ابنها) تشتكي له وتبكي حتى تقنعه وكان ذلك, فاضطررت حينها للذهاب إلى بيت أهلي ولا أعرف ما عساي أفعل, علما بأن حماتي بصحة جيدة ولا زالت تطبخ وتسير بشكل عادي, حتى أنها ترفض فكرة الخدامة، مع العلم بأن ظروفها المالية جيدة, فأفيدوني أفادكم الله تعالى.. وجزاكم الله خير الجزاء.. أرجو أن تردوا علي ضمن موقعكم بعد السؤال مباشرة والرجاء الرجاء في أقرب وقت ممكن حتى أتمكن من معرفة ما أفعل ولا أبقى بعيدة عن بيتي وزوجي ... أثابكم الله وهدانا بإذنه تعالى.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فننصح السائلة بالصبر والتأني والمحافظة على زوجها وبيتها، وأن تعين زوجها على اتخاذ القرار الصحيح، ولا شك أن من حق الزوجة أن تطالب ببيت مستقل، لا سيما مع حصول الضرر ممن يريد السكن معها سواء كان أم زوجها أو غيرها، فلا يجب عليك إذًا قبول سكناها معك ببيت واحد لما ذكرت ولحقك في بيت مستقل المرافق كمدخل البيت والحمام والمطبخ ونحو ذلك، لا يشاركك فيه غيرك لا سيما إن كان يلحقك بمشاركته لك فيه ضرر، وهو ما بيناه في الفتوى رقم: 6418، والفتوى رقم: 50420.

والذي نراه وننصحك به هنا هو التأني وعدم الاستعجال وذكر الحكم الشرعي لزوجك وبيان سبب رفضك لسكناها معك، ولك توسيط من له وجاهة عنده وتأثير عليه للصلح ومعالجة المشكلة دون ضرر عليك أو إيذاء الأم، كما ننصح الزوج بتقوى الله تعالى والإحسان إلى أهله ومعاشرتهم بالمعروف، وأن يعلم أن البر بالوالدين لا يعني التقصير في حق الزوجة والأولاد، وأن إسكان الزوجة في بيت مستقل قد يكون فيه تجنب لكثير من المشاكل العائلية عند فقد الانسجام بين الزوجة والعائلة عمومًا، وبينها وبين الأم على وجه الخصوص.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 09 جمادي الأولى 1428

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت