فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 71046 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أشكو زوجتي، وأقدر وضعها، أنا متزوج ولدي طفلان الأول 4 سنوات والثاني سنتان، وزوجتي لديها مرض عصبي.. دائمة النكد قلَّت مواصفات الزوجة الصالحة بها، تسيء لي بكلامها، وتشتم أهلي، وتصفهم بألفاظ بذيئة، ربما لأنهم قاسون معي، ولكنهم أهلي، مرضها يفقدها صوابها لأبسط الأمور، ولأكثر من مرة كانت ستخنق ولدي ومرة ابنتي.. تسئ إلي بشكل دائم. أخاف الله بها وعلى أولادي.. ولولا الأولاد لطلقتها من أول سنة زواج من 5 سنين لم أعد أعلم ما أفعل.. حقي كزوج أكاد لا أخذ منه إلا أقل القليل. من معاشرة واحترام وتقدير.. أبذل ما بوسعي والنتيجة تقول إني أقدم لنفسي وأولادي ولا أقدم لها شيئا، وتدوم تذكر فلانة وعلانة وتبصق على حظها أني تزوجتها، كنت لا أحتمل شتمها وأسلوبها وقلة أدبها مع أمي /المريضة بالقلب/ أحيانا فأضربها، ووالله أحاول أن أهدئها كثيرًا قبل الضرب ولكن دون جدوى، أخاف على أولادي معها، وأرغب بالطلاق منها، حيث لا تسمع لأحد حتى ولو كلمها أهلها.. وكأنها طفلة فاقدة الأهلية، أريد أن يكون أولادي معي. فماذا أفعل؟ لا أستطيع أن أتزوج أخرى الآن، ولكني سأفعلها كي لا أموت وأنا بهذه الحياة التعسة، أطلب إفادتي من الناحية القانونية باحتضان الأولاد؟ والناحية الشرعية لحق زوجة ناشز؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإنا ننصحك بالصبر على زوجتك، وأن تعذرها في تجاوزاتها وأخطائها نظرا لظروف مرضها، وأن تبذل مع ذلك الجهد لعلاجها، لعل الله أن يكتب لها الشفاء؛ وبذا تجتمع لك المصالح كلها.

أما إن تعذر علاجها، أو تبين لك أن هذا راجع إلى سوء خلقها، وليس لمجرد المرض فلا حرج عليك في طلاقها حينئذ.

أما حضانة الأولاد فالأصل أنها من حق الأم إلا أنه في مثل هذه الحالة التي يخشى منها على الأولاد، فإن الحضانة تسقط عنها حينئذ وتنقل إلى من بعدها في الحق كأمها. وتراجع الفتوى رقم: 10233.

جاء في الإقناع في فقه الإمام أحمد بن حنبل: ولا حضانة لرقيق ولا لمجنون ولو غير مطبق ولا لمعتوه ولا لطفل ولا لعاجز عنها. انتهى. هذا هو الحكم الشرعي.

أما الناحية القانونية فليست من اختصاصنا ولا علم لنا بها.

أما حقوق زوجتك هذه، فإن كانت تفعل هذه الأفعال تحت تأثير المرض دون قصد ولا تمييز فلا لوم عليها فيها، وحقوقها ثابتة لها حتى ولو حال مرضها بينك وبين الاستمتاع بها.

قال البهوتي - وهو حنبلي: فتجب النفقة حتى ولو تعذر وطؤها لمرض أو حيض أو نفاس.

وقَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: وَلَوْ كَانَتْ مَرِيضَةً لَزِمَتْهُ نَفَقَتُهَا. انتهى من الحاوي في الفقه الشافعي. وقد سبق لنا تفصيل ذلك في الفتوى رقم: 114314.

أما إذا كانت تفعل هذه الأفعال عن قصد منها فلا شك أنها ناشز، والناشز يسقط حقها في النفقة وغيرها.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 16 ربيع الثاني 1430

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت