[السُّؤَالُ] ـ[بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيدنا محمد أشرف الخلق وآخر المرسلين وعلى آله وصحبه ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد فجزاكم الله خيرا عنا وعن جميع المسلمين لما تخصصونه من وقت وتبذلونه من جهد للإجابة عن تساؤلات الأمة فيما يخص أمور دينها ودنياها.
سؤالي هو التالي: أنا شاب عزمت على الزواج إن شاء الله عن قريب هذا الصيف. في البلاد العربية التي أقيم بها، عندنا بند في عقد الزواج تم إحداثه منذ بضع سنوات يخيّر الزوج والزوجة في كيفية تقاسم أموالهما في حالة حصول الطلاق. بإيجاز، الخيارات اثنان:
1ـ نظام الملكية المشتركة: نظام يعطي لكلّ من الرجل والمرأة في حالة الطلاق نصف ما ملكا بعد الزواج، دون اعتبار ما ورث أي منهما أثناءه.
2ـ نظام الملكية الفردية: نظام يترك لكل من الزوجين التصرف في أملاكهما الخاصة أثناء الزواج وبعد الطلاق.
الرجاء أن تفتوني في شرعية الخيارين جزاكم الله خيرا.]ـ
[الفَتْوَى] خلاصة الفتوى:
لا يشرع في النكاح اشتراط إعطاء كل من الزوج والزوجة ـ في حال الطلاق ـ نصف ما ملكا بعد الزواج، ولا بأس باشتراط تصرف كل منهما في ملكه أثناء الزواج وبعد الطلاق.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالأصل أن يكون النكاح خاليا من الشروط التي لا أصل لها في الشرع، فقد كفل الشرع بمقتضى العقد لكل من الزوجين حقوقه، وبناء على ذلك فالشرط الثاني موافق للأصل الشرعي وهو تصرف كل من الزوجين في ملكه الخاص فلا حاجة إليه بقاء على الأصل والأولى تركه.
وأما الخيار الأول فإن كان معناه أن كلا الزوجين يعطي للآخر نصف ماله فاشتراط ذلك لا يصح لاشتماله على جهالة وغرر إضافة إلى ما قد يحصل من غبن، فقد يكون نصف مال أحدهماـ وقت تطبيق هذا الشرط ـ أكثر من نصف مال الآخر بفارق كبير.
وعليه، فإذا كان قبول أحد الخيارين ضروريا في عقد النكاح فاختر الخيار الثاني.
وللفائدة راجع الفتوى رقم: 51511، والفتوى رقم: 96810.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 07 شعبان 1428