فهرس الكتاب
[السُّؤَالُ] ـ [رجل يبلغ من العمر 83 عامًا توفيت زوجته ولديه أبناء جميعهم متزوجون، وبسبب ظروف الحياة يصعب عليهم التواجد لديه كل يوم لتلبية أحتياجاته، هل يجوز شرعا لهذا الرجل أن يحضر أرملة تبلغ من العمر 39 عاما ولديها أطفال صغار، لتنظيف المنزل وإعداد الطعام في الفترة الصباحية، أم أن هذا لا يجوز نظرًا لإمكانية وجوده معها بمفرده في المنزل؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فالأصل أن خلوة الرجل بالمرأة الأجنبية لا تجوز، ولا أثر لكبر سنه في إباحة ذلك، لعموم الأدلة كقوله صلى الله عليه وسلم: لا يخلون رجل مع امرأة إلا مع ذي محرم. متفق عليه. ويستثنى من ذلك إذا كان الرجل هرمًا، قال العدوي في حاشيته على شرح كفاية الطالب الرباني: خلوة الشيخ الهرم بالمرأة شابة كانت أو متجالة جائزة.، والمتجالة هي التي لا يرغب فيها الرجال، ومأخذ هذا أن خلوة المرأة بمن هذه صفته غير مظنة للفساد، وعلى هذا فإذا كان هذا الرجل هرمًا وهو كبير السن الذي تغير عقله، وانقطعت عنه شهوة النساء، وكان محتاجًا إلى الخدمة لعدم من يخدمه من أولاده، جاز له أن يستخدم هذه المرأة، وإن ترتب على ذلك إمكانية وجوده معها بمفرده، والأولى أن تحضر معها بعض أولادها وألا ينفرد معها في مكان، ليكون ذلك أنفى وأبعد عن الريبة. والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 03 رمضان 1424