فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 67700 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [شيوخنا الأفاضل: لدي مشكلة خطيرة في نظري وأحتاجكم لمساعدتي في الخروج من هذا المأزق، وتتلخص في ما يلي: أنا شاب أدرس العلم الشرعي وحامل لكتاب الله، ابتليت من حيث لا أدري بعشق فتاة قبل عامين وارتكبت أكبر خطإ في حياتي، المهم دمنا على هذا الحال غير أنني لا أفعل معها حراما، فقط اللقاءات المحترمة حيث إنني وعدتها بالزواج، ونحن معا ننتظر حصول الزواج ليس إلا، لكنني غير مرتاح لهذه العلاقة تماما، وتزيدني الاكتئاب يوما بعد آخر، والمشكلة ليست هذه بل هي أنني أريد الإقلاع عن هذا العمل الخسيئ ولا أستطيع، توصلت أخير بمساعدة صديق لي إلى ضرورة الإقلاع واقتنعت بذلك، غير أن الفتاة أحبتني كثيرا فإذا انقطعت عنها سأحطم حياتها فهي عصبية، وتنهار تماما عندما ألمح أمامها بالانفصال وعليه، أفيدوني جزاكم الله خيرًا، ما هي أحسن الطرق للخروج من مأزقي، وهل إذا أنهيت علاقتي معها وحصل لها شيء معين، هل أعتبر أنا السبب، وقد يحصل لها شيء خطير، أنا حائر أفيدوني في أقرب وقت؟ جزاكم الله خيرًا وأدامكم في خدمة الإسلام وإعلاء رايته.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فبداية عليك أن تقلع عن هذه العلاقة المحرمة فورًا، وتتوب إلى الله منها، ثم تنظر لحال الفتاة هل هي مناسبة للزواج بها، هل هي ذات دين، هل هناك ما يعيق عن الزواج بها، فإذا كانت مناسبة، وقدرت على الزواج بها، وقررت ذلك بعد الاستشارة والاستخارة، فتقدم لخطبتها من أهلها، وإذا استطعت أن تعقد عليها فحسن، حتى يحل لك اللقاء بها، وإلا فاصبر عن لقائها حتى يتم عقد النكاح، وهذا ليس فيه ضرر عليها، لأنها ستكون مطمئنة من بقاء العلاقة، وستطمئن أنت مما تجده من عدم الراحة والاكتئاب.

وأما إذا قررت عدم الارتباط بها لأي سبب من الأسباب فيجب عليك تركها، ولا يجوز لك الاستمرار في هذه العلاقة لحرمتها أولًا، ولما فيها من الخداع لتلك الفتاة، المصدقة -ربما- لوعدك بالزواج بها، فإن من مصلحتها أن تخرج من حياتها وتتركها -إذا قررت عدم الارتباط بها- تسير في طريقها حتى تلقي نصيبها، وترتبط بغيرك.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 19 ذو القعدة 1426

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت