فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 65989 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[تحية طيبة للجميع وخاصة المسؤولين عن هذا الموقع المفيد الذي نحتاج منه لنصائحكم القيمة، أنا بعد ما استخرت الله أتيت عندكم لكي أحكي لكم عن مشكلتي، أنا لا أعتبرها مشكلة بالعكس هي شيء حسن، لكن المبدأ أني لا أعرف، المهم سوف أحكي لكم عن مشكلتي: أنا تعرفت على شاب من الإنترنت، كنا مجرد أصدقاء كان يحكي لي عن غربته في السعودية وهو سوري وأنا مغربية كان يحكي لي عن أدق تفاصيل حياته عن مراهقته عن غروره عن لهوه عن أشياء لا تحكى، حكى لي عن أسرار لم يخبر حتى أخواته بها، كنا في قمة الصداقة ذات يوم طلب مني رقم تليفوني وأعطيته الرقم باعتباره صديقا لي لربما يحتاجني يومًا كنت أواسيه وكنت أحكي له عن همومي عن ظروف معيشتي عن أسرتي وعن إخوتي وسخريتهم مني، كنت أحكي له عن أصغر الأشياء في البيت، كنت أحكي له عن حال العيشة التي أعيشها، المهم الذي حدث أنه صار يحدثني صباحًا ومساء، وجاء يوما وقال لي أحبك وأريد الزواج منكِ فهل تقبلين، أجبته بأن والداي يرفضان أن أتزوج من غير ابن موطني، ولكنه أصر وطلب مني أن يتحدث مع أهلي، وحكى مع والدتي ورفضت وأصر على أن يحدث أحدًا من أهلي تحدث مع زوج أختي بالإمارات وهو مغربي يتحدث معه وبدأ زوج أختي يسأله عن معيشته وهل يقدر أن تعيش ابنتنا في العز، أجابه نعم مستعد لأي شيء المهم جاء يوما وكانت أمي تود تزويجي وجلس يبكي في التليفون ورب المصحف الشريف أنه بكى وقال لي أيمكن لأمك أن تفعل هذا غدًا أهلي سيتحدثون معكم وافقت ووافقت أمي المهم أن والده رفض الفكرة وحكت معنا والدته وطلع رقم سوريا في التليفون عندنا، أهلي الكل صاروا يعرفون ويعلمون بما يصير أنا والشاب، المهم أنني مرتاحة معه وقبلت أن أضحي بوطني وبأهلي لأتزوجه وقريبًا سنتزوج بإذن الله، لكن أحببت أن أطلب النصح من عندكم، قبل ما أنسى أنا والشاب اتفقنا على كل شيء في حياتنا تفاهمنا على الأشياء السخيفة حتى لكي لا نفتعل مشاكل بيننا وافق على مبادئي ووافقت على مبادئه، أتمنى أن تنصحوني، ولكم جزيل الشكر.

اسألوني ما شئتم وعاتبوني كيفما شئتم أنا جئت إليكم بعد الله بأن تريحوني، أنا لست خائفة ولم يهمس الخوف بقلبي أو إحساس أنه يكذب علي لا والله لكن أطلب الشورى منكم فياليتكم لا تبخلوا علي بها؟ ولكم جزيل الشكر.]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فنحب أن نوضح لك أولًا أن محادثتك مع هذا الشاب عبر الإنترنت، وربط علاقة صداقة معه، أمر محرم شرعًا، ولو كان لغرض الزواج به، فإن الإسلام جعل طريقًا واحدًا للعلاقة بين الجنسين وهو الزواج، وطريق الزواج أن يتقدم الرجل الراغب في الزواج إلى ولي أمر المرأة ويطلب الزواج منها، ثم نتساءل كيف سترتبطين بشخص رباطًا دائمًا (الزواج) من خلال معرفتك له عن طريق الإنترنت، الذي يكثر فيه الخداع والكذب، والتلاعب بمشاعر النساء، لذلك يجب عليك أولًا التوبة من هذه العلاقة المحرمة وقطعها فورًا.

وأما الزواج بهذا الشاب، فإذا أتى البيت من بابه، ورضى والدك وتم الاتفاق على الزواج فلا بأس، ونسأل الله أن يكون فيه خير وأن يكون صادقًا معك، وإن كنا لا نحبذ أن يتم اختيار شريك الحياة بهذه الطريقة، التي لا يتم التعرف فيها على دينه وخلقه عن قرب، وممن يعرفونه، وعلى كل حال نسأل الله لك التوفيق والرشاد، وراجعي في ذلك للمزيد من الفائدة الفتوى رقم: 70686.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 19 جمادي الثانية 1427

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت