فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 64880 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أنا أم أقع في حيرة وقلق وذلك للآتي: ابنتي تبلغ من العمر 40 عامًا وتزوجت منذ 15 عامًا ولديها ابن يبلغ من العمر 14 عامًا ولم تكن علاقتها مع زوجها على ما يرام وتعرفت على شاب (يعمل بالنجارة) أثناء تواجده في شغل لديها ثم تطورت المعرفة إلى حب واتفاق على الزواج وقد طلبت الطلاق من الزوج وفعلًا تم الطلاق منذ عام وهي الآن تعيش معي هي وابنها.. وكل ما حدث كنت دائما أعترض عليه وأقف ضدها كثيرًا وتصل إلى الشجار بيننا حتى توصلت لإقناعها أن تذهب إلى دكتور نفساني حتى يعالجها من هذا الوضع وبعد أن زارت الطبيب عدة زيارات توقفت وهي الآن ما زالت تتكلم مع هذا الشاب بالتليفون حيث إنه في محافظة غير التي نحن بها.. ويعلم الله إذا كانت تراه أم لا وهذا الوضع لا أرضى عنه نهائيًا ولا أوافق لا أنا ولا أخواتها على الزواج من هذا الشاب حيث إنه لا يملك ما يوفر لها مسكنا ولكن وصل إلى سمعي أنها ستظل تكافح حتى تصل إلى غرضها.. والآن فهل يقع علي أو على أخيها وزر بالرغم من تحذيرنا لها أن لا تتصل به أو تراه، ولكن لا حيلة لنا حيث إن لديها شالية بالساحل الشمالي تمكث به ثلاثة أشهر الصيف وبالنسبة للتليفون لا نستطيع مراقبته.. وهل يعتبر تحذيرنا لها كافيا أمام الله.. (أم أن حديث الرسول الذي يقول كل راع مسؤول عن رعيته.. يؤخذ في الاعتبار) ، وهل نحن مسؤولون عنها بالرغم من بلوغها هذا السن.. أرجو إفادتي عن الحل حيث إنني في حالة من الخوف تقلقني ولا أستطيع أن أسيطر عليها؟ جزاكم الله خيرًا.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالبنت المذكورة آثمة بطلب الطلاق من زوجها إذا كان ذلك بغير مسوغ شرعي، كما في الفتوى رقم: 1114.

كما أنها قد ظلمت نفسها وأغضبت ربها بإقامة علاقة محرمة مع رجل أجنبي منها وهي مؤاخذة على تصرفاتها وأفعالها، وإذا قمت أنت وإخوتها بما تستطيعون من إنكار لهذا المنكر ونصيحتها وتأنيبها وبيان العواقب الوخيمة لفعلها ومنعها من الذهاب للمكان الذي يغلب على الظن أن تحصل فيه الخلوة بذلك الشاب حسب جهدكم فقد قمتم بما عليكم ولا إثم عليكم وهي وحدها المؤاخذة بذنبها ما دامت بالغة عاقلة، فقد قال الله تعالى: وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى {الأنعام:164}

وإذا كان الشاب المذكور على مستوى مقبول من الخلق والدين فلا مانع من زواجها به، فقد يوسع الله تعالى عليه ويرزقه من فضله، فالنكاح سبب من أسباب الرزق، فقد قال تعالى: وَأَنكِحُوا الْأَيَامَى مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِن يَكُونُوا فُقَرَاء يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ {النور:32} .

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 07 ذو القعدة 1429

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت