فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 65501 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[البحث عن خير متاع الدنيا.

أنا شاب مصري عندي 30 عاما، وبفضل الله حالتي المادية جيدة، خطبت أكثر من 4 مرات بدون توفيق لأسباب خارجة عن إرادتي.

والآن أمامي 3 اختيارات وأطمع من الله أن تساعدوني في اختيار إحداهن ثقة في عقلكم الذي أناره الله بالإيمان

الفتاة الأولى أو الاختيار الأول:

وهى أيضا أول فتاة خطبتها من 7 سنوات بعد فترة حب، مشكلتها أنها تكبرني بعامين ومستوى عائلتها الاجتماعي اقل من مستوانا وبسبب ذلك قام أبي بإنهاء الخطوبة ورضخت له برا له وكي لا أغضبه، ومن ذلك الحين حتى الآن أحاول إقناعه بالعقل بها دون فائدة لأني أرى فيها كل الصفات التي يريدها أي رجل عاقل من أخلاق وطاعة وعقل ورضاء بالحال لكن باستثناء السن.

الفتاة / الاختيار الثاني:

آخر فتاة خطبتها لمدة شهر وعلمت بعد ذلك أنها تخونني مع آخر بحجة تهديده لها بصور خاصة بهما، ومن لحظة فسخي لارتباطي بها وحتى الآن هي لا تأكل ولا تنام إلا بعد أن يغمى عليها وقد دخلت المستشفى نتيجة ذلك. وأثناء كل ذلك ترجوني أن أصفح عن الماضي ولأنها تابت وتغيرت وتعدني أنها ستصبح نعم الزوجة وخير الجليس بما يرتضيه الله.

الاختيار الثالث:

أنا أحاول من جديد ولكني تعبت من كثرة المحاولات لإكمال نصف ديني كما يقولون وحرصا على العفاف، لا أجد بداخلي أي رغبة أو قدرة نفسية على تكرار الأمر، وينصحني البعض بأن أخالف أبي وأتزوج بمن تكبرني بما أنني مقتنع بها ولأن مخالفتي له في الزواج لا تعتبر عقوقا.

وينصحني البعض الآخر بأن أتزوج الثانية لأن أغلب الفتيات لهن ماضي وإذا سامحتها سيكون لصالحي بعد ذلك وأبي يريدني أن أبدأ من جديد لكني أشعر أني محطم من الداخل وأخشى تكرار التجارب.

ماذا أفعل وما رأي الدين خاصة أني أريد بشدة الزواج ممن تعينني على ديني ودنياي؟

آسف على الإطالة.]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم معيار اختيار الزوجة بقوله صلى الله عليه وسلم: تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لأَرْبَعٍ لِمَالِهَا وَلِحَسَبِهَا وَلِجَمَالِهَا وَلِدِينِهَا فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ. متفق عليه.

فالدين والخلق أولا ثم يأتي بعد ذلك موضوع السن والمستوى الاجتماعي، وبالنسبة لقضية السائل فينبغي أن يعلم أنّ طاعة الوالدين في المعروف من أعظم الواجبات ومن أهمّ أسباب رضا الله عن العبد وتوفيقه، وطاعة الوالدين مقدمة على الزواج من فتاة بعينها، كما بينّاه في الفتوى رقم: 3846.

فإذا أمكنك إقناع والدك بالزواج من الفتاة التي ترى فيها صفات المرأة الصالحة، فبها ونعمت، وأمّا إذا أصرّ والدك على رفضه فعليك البحث عن غيرها من ذوات الدين واستعن بالله ولا تعجز، وأمّا الاختيار الثاني فلا ننصحك به فإن من تقع في مثل هذه الأمور لا تؤتمن على العرض ما لم تتب توبة صادقة.

وننبّهك إلى أنّ ما يعرف بعلاقة الحبّ بين الشباب والفتيات أمر لا يقرّه الشرع ولا ترضاه آداب الإسلام، وانظر الفتوى رقم: 8663.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 24 شوال 1430

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت