[السُّؤَالُ] ـ[أنا موظف بشركة، والشركة عندها نوعان من السكن: سكن وظيفي وهو الذي أسكن فيه، وسكن مملك بأقساط لموظفين آخرين، وأنا أريد أن أستبدل السكن الأول بالنوع الثاني المذكور والذي هو بأقساط، وليس هناك مشكلة مع الشركة في حالة الاتفاق بين الموظفين، شريطة أن يكمل الموظف الأول الذي هو أنا الأقساط بالكامل للشركة.
سؤالي هو: أن الموظف الآخر طلب مني أن يعطيني مبلغا من المال مقابل أن أكمل إجراءات الاستبدال ويبقى البيتان له،ما الحكم ?]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا نعلم طبيعة السكن الوظيفي، هل الدولة تمنحه للموظف على سبيل الإعارة؟ فلا يجوز التصرف فيه إلا بما تأذن فيه، أو تمنحه على سبيل التمليك؟ فيجوز للموظف أن يتصرف فيه بما شاء من بيع أو استئجار، أو استبدال، أو غيرذلك من التصرفات الجائزة شرعًا، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 36459.
وبناء على أنه يمنح للموظف على سبيل الإعارة لا يجوز لك أن تتصرف فيه لا بطريقة الاستبدال المذكورة، ولا بطريقة التنازل عنه مقابل مبلغ مالي يدفعه صاحب السكن المملك عن طريق التقسيط على إجراءات الاستبدال، إلا إذا أذنت الشركة في ذلك، لما في القيام بذلك دون إذن منها من التعدي على أموال الناس، وأكلها بالباطل، وقد قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا {النساء:29} .
وعليه فإذا أذنت لك في التنازل عن حقك في السكن الوظيفي بالطريقة المذكورة فلا نرى مانعًا منها، وللأهمية في الموضوع راجع الفتاوى ذات الأرقام التالية: 69900، 72828، 73223.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 14 ربيع الأول 1430