فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 62717 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أنا مسلم أقيم في بلجيكا أعمل منذ أسبوع في معمل لصناعة الخبز والحلويات لكن في بعض الأحيان يتم صنع بعض الحلويات التي يستعمل فيها اللحم لست أدري إن كان لحم الخنزير أم لحم حيوان آخر مهمتي في هذا المصنع هي تشغيل الآلات ومراقبة الجودة، أخشى أن أرفض العمل في هذا المصنع فأتعرض للعقوبات خاصة وأنني كنت قد رفضت منذ شهر العمل في معمل لصناعة الشوكولاته تستعمل فيها الكحول فما العمل إذًا؟ جزاكم الله خيرًا.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالواجب عليك هو السؤال عن هذا اللحم، لأن الغالب على أهل هذه البلاد أنهم لا يحترزون من تناول المحرمات، فإذا علمت أنه لحم خنزير أو حيوان مباح، ولكنه غير مذكى ذكاة شرعية، فإنه يجب عليك أن تترك هذا العمل فورًا، لأن عملك في هذا المصنع تعاون على الإثم والعدوان، والله تعالى يقول: وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ {المائدة:2} .

لكن إذا اضطررت إلى البقاء في هذا العمل فلا نرى مانعًا من ذلك، والضرورة هي أن يترتب على تركك للعمل ضرر لا تتحمله كالسجن، أو عدم التمكن من الحصول على الطعام والملبس والمسكن.

ويمكنك أيضًا البقاء في هذا المصنع إن استطعت التحول عن مباشرة أي عمل فيه إعانة على الحرام، ونوصيك بتقوى الله تعالى، وتحري الحلال من الرزق، فما عند الله تعالى لا يطلب بمعصيته، وإنما يطلب بطاعته، وراجع الفتاوى ذات الأرقام التالية: 6397، 43650، 44255، 54503.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 04 ذو القعدة 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت