فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 64215 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [ما تقولون في مناداة الابن لأبيه باسمه والأب لا يغضب من ذلك؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فحق الوالد على ولده أن يجله وأن يكرمه، وأن يتجنب إهانته أو إيذاءه مهما قلّ، فبهذا أمر الله سبحانه وأمر رسوله - صلى الله عليه وسلم - قال سبحانه: وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا. {الإسراء:23، 24}

وإن من أدب الولد مع أبيه ألا يمشي أمامه، ولا يجلس قبله، ولا يدعوه باسمه، ولا يستسبّ له، أي لا يتسبب لأبيه في السباب عن طريق العمل السيّئ.

جاء في الأدب المفرد عن عروة - أو غيره: أن أبا هريرة أبصر رجلين. فقال لأحدهما: ما هذا منك؟ فقال: أبي. فقال: لا تسمه باسمه، ولا تمش أمامه، ولا تجلس قبله. قال الألباني: صحيح الإسناد.

قال صاحب عيون الأخبار قيل لعمر بن زيد: كيف برُّ ابنك بك؟ قال: ما مشيت نهارًا قط إلا وهو خلفي، ولا مشيت ليلًا إلا مشى أمامي، ولا رقى سقفًا وأنا تحته.

فالذي يظهر من هذا كله أنه لا ينبغي للابن أن ينادي أباه باسمه، ولو رضي بذلك الأب لأن هذا يسقط من قلب الولد هيبة أبيه واحترامه، فيوشك مع هذا أن يجترئ عليه، ومعلوم أن الشريعة قد جاءت بسد الذرائع الموصلة للشرور والانحراف.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 25 ذو الحجة 1429

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت