[السُّؤَالُ] ـ [أنا مخطوبة منذ فترة قصيرة وخطيبي أمريكي مسلم بعد أن صليت صلاة الاستخارة عدة مرات خطبت وكان أهلي موافقين، أما الآن فقد بدلوا رأيهم كون أن خطيبي لا يستطيع أن يعيشني في المستوى الذي يرغبون لي فيه, ذلك أن مستواه المادي متواضع لكن أخلاقه عالية والأهم من ذلك أنه على قدر كبير من التدين فهو ممن ترضون دينه وخلقه كما جاء في حديث المصطفى, فهم كلما تكلموا معي في الموضوع تشاجروا معي لكني أبقى صامتة وأفضل عدم الإجابة, فهل هذا من علامات الاستخارة أم أعتبره من باب الابتلاء, المرجو من فضيلتكم أن تساعدوني في الموضوع وتجدوا لي حلا يرضي الطرفين؟ جزاكم الله عنا كل خير.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فينبغي للمسلم أن يستخير الله تعالى فيما يقدم عليه، فإذا استخار فعليه بعد ذلك أن يعمل بالأسباب، ومن الأسباب أن تحاولي إقناع والديك بوجهة نظرك، وأن هذا الرجل جمع بين الدين والخلق وقد حثنا ديننا على قبول من هذا وصفه، وأن مسألة المال أمر عارض، فقد يفتقر الغني وقد يغتني الفقير، فإن اقتنعوا فحسن، وإن لم يقتنعوا فلعل لرفضهم أسبابًا وجيهة فتدارسي الأمر معهم.
والذي ننصح به أن تطاوعيهما في وجة نظرهما، فإنهما أحرص على مستقبلك وأخبر بتصاريف الحياة منك، وفقك الله لطاعته، وساق إليك زوجا صالحا يسعدك ويعينك على الطاعة، ولا نستطيع الجزم بأن ما حدث من الشجار هل هو نتيجة الاستخارة فتخضعي له، أم من الابتلاء فتصبري عليه.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 15 ربيع الأول 1426