[السُّؤَالُ] ـ [أنا فتاة عربية مسلمة خطبت وكتب كتابي إلى شاب عربي وعلى علمي أنه مسلم بعد فترة من كتب الكتاب تبين أنه مسيحي، فما حكم زواجنا، علما بأنه أخفى عني وعن أهلي هذا الأمر وتظاهر بالإسلام وحفظ الآيات, وهو شاب جيد, ولكن هل الزواج حلال بعد أن عرفت أنه مسيحي، رغم أنه من بيئة ومجتمع مشابه جدًا لنا وأهله أناس مسلمون طبيعيون! فأرجو الإفادة والرد في أسرع وقت فعرسي على الأبواب؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما تم بينك وبين هذا الشاب إن كان حقًا غير مسلم يعتبر عقدًا باطلًا لإجماع المسلمين على بطلان زواج المسلمة من كافر، وقد قال الله تعالى: وَلاَ تَنكِحُواْ الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلاَ تُنكِحُواْ الْمُشِرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُواْ وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُوْلَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللهُ يَدْعُوَ إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ {البقرة:221} .
وبناء عليه؛ فلا يجوز لك إتمام النكاح لبطلان العقد من أساسه، ولا اعتبار لتشابه العادات والطباع ما دام على كفره فإن أسلم وحسن إسلامه، وأراد نكاحك فلا بد أن يعقد عليك عقدًا جديدًا؛ لأن العقد الأول باطل كما ذكرنا. وللفائدة في ذلك انظري الفتوى رقم: 11419، والفتوى رقم: 62835 وما أحيل عليه خلالهما من فتاوى.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 03 جمادي الأولى 1428