[السُّؤَالُ] ـ [أنا متزوجة وأعمل في شركة ويوجد لي زميل في نفس المهنة أعجبني هذا الشاب من ناحية أخلاقه وشهادته وعمله وكان يبحث عن فتاة ليتزوجها فعرفته بأختي التي تصغرني بأعوام وهي طالبة في التعليم العالي ثم أصبحا كأنهما يعرفان بعضهما منذ زمن وهو ينوي أن يخطبها ولكنه قد يتأخر بالزواج لمدة تقرب السنة بسبب عدة ظروف يمر بها وأنا أعرفها جيدًا وهي الوظيفة الثابتة أو السفر أو الخدمة الإلزامية، لأننا نعمل بعقود وهو أصبح يحبها هل استمرار العلاقة بينهما خطأ؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كانت هذه العلاقة يترتب عليها محظور شرعي من خلوة أو مس أو رؤية لما لا يجوز رؤيته منها أمام الأجانب فيجب قطعها ويجب على أختك أن تبادر إلى التوبة من هذه العلاقة الآثمة وتقطع صلتها بذلك الفتى، كما يجب عليه هو ذلك أيضًا لأن الإسلام حرم هذا النوع من العلائق بين الجنسين خارج الزواج، ولو كان بنية الزواج في المستقبل وذلك لما يترتب على هذه العلاقة من مفاسد تخالف الدين وتقدح في العرض وتجر إلى الحرام، وانظري في ذلك الفتوى رقم: 11945.
فيجب قطع العلاقة حتى يعقد الفتى على أختك عقد نكاح شرعي يبيح له الحديث معها والخلوة بها وغير ذلك مما يجوز للرجل من زوجته، وأما قبل ذلك فلا ولو بعد الخطبة لأنه مجرد وعد بالزواج وليست عقدًا يبيح ما كان محرمًا من حديث أو نظر أو لمس أو خلوة أو غير ذلك، وللفائدة انظري الفتوى رقم: 65917، والفتوى رقم: 4220.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 24 ربيع الثاني 1428