[السُّؤَالُ] ـ[رجل يريد الذهاب إلى الحج برفقة إحدى زوجاته علما أنه تخلى عن الثانية الطاعنة في السن دون نفقة ولا طلب مسامحة وعلما أنها متدينة وحلمها زيارة قبر المصطفى صلى الله عليه وسلم وعلما أنه سيرافق كذلك أحد أبنائه لإرشاده عن كيفية أداء المناسك ويبرر عدم مرافقة الثانية تارة أن زواجهما كان عرفيا وانتهى عرفيا وتارة لأن الابن الذي سينفق ليس ابنها فماذا يقول الشرع في ذلك؟
جزاكم الله خيرًا.]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالزواج الذي توفرت فيه الشروط الشرعية من الولي والشهود وبقية الشروط المتقدم بيانها في الفتوى رقم: 1766، سواء سمي عرفيًا أو غيره، فإنه لا ينتهي إلا بالفسخ أو الطلاق أو الموت، فإذا كان الزوج لم يطلق الزوجة ولم يقع فسخ، فالزوجة لا تزال في عصمته، ولها عليه حقوق الزوجة من النفقة والعدل بينها وبين ضرتها ونحوهما، ولا يجوز له التخلي عن واجب النفقة عليها، ويجب عليه أن يعدل بينها وبين زوجته الأخرى في النفقة والمبيت، إلا أن تتنازل عن شيء من حقها، وليس له السفر للحج بإحدى زوجاته دون الضوابط المذكورة في الفتوى رقم: 57711.
وإذا كان الزوج محقًا في كون المنفق في السفر عليه وعلى الزوجة والمتحمل لتكاليفه هو ابنها أو أجنبي، فلا يعتبر هو سافر بها في هذه الحالة، بل المتحمل لنفقة الحج هو من سافر بها وليس الزوج، فلا حرج عليه في هذه الحالة من عدم السفر بزوجته الثانية.
ومسألة زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم تقدم بيان حكمها في الفتوى رقم: 24964.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 04 رجب 1426