[السُّؤَالُ] ـ [هل يجوز أن أجعل بنتا تطبخ لي طبخًا عربيًا لأني في بلد أجنبي وهي عربية وأنا الوحيد مع أخيها؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإنك ما دمت موجودًا خارج بلدك فالغالب أنك إن لم تكن تجيد الطبخ فلا أقل من أن تكون قد عرفت منه ما يسد خلتك، ويبعدك عن الحاجة إلى طبخ هذه الأجنبية التي لا يجوز لك الخلوة معها تحت سقف مسكن واحد أو داخل حائط واحد، ولا بد أنك قد عرفت الغربة قبل أن تكون بجوار أخيها.
فاتق الله الذي يعلم سرك وجهرك واعلم بأن من رتع حول الحمى يوشك أن يقع فيه ... وإذا عرضت لك ضرورة فلا مانع من أن تجعل؟ أخاها وسيطًا بينك وبينها ليوصل إليها لوازم الطبخ ويعيدها إليك إن كنت لا تملك القدرة على الأكل من المطاعم والفنادق أو لا تستطيع أن تتحمل وجباتها لوضعك الصحي، مع التنبيه على أنه لا يجوز لك التواجد معها في بيت أو شقة تشتركان في ممرها أو مرافقها، إلا مع وجود محرمها لأن ذلك من الخلوة.
وهذا ما رأيناه أطهر لقلبك وقلب أختك وأنسب لتقيدكما بما يرضى الله.
وفقنا الله وإياك لاتباع سبل الهدى والرشاد.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 21 شوال 1423