[السُّؤَالُ] ـ[أبلغ من العمر 26 عاما ومنذ أن كان عمري 20 عاما أحببت شابا وهو ابن جارنا ولكنه ليس من نفس جنسيتي تقدم لي أكثر من مرة حوالي 5 مرات وفي كل مرة يرفض والدي حتى التحدث إليه لأنه ليس من جنسي وأبلغ والدتي بأن تبلغ أهله بأن يحضر الجواز لأنه من ذوي الوثائق، وطلب والدي منه أن يحضر أي جنسية لكي يوافق على زواجي منه وأنه حتى رفض مبدأ الخطوبة أو عقد القران.
وتدخل الكثير من أهلي وأقاربي بإقناع والدي وأن هذا يعتبر فسادا في الأرض لأن الشاب مسلم وأهله مسلمون ويخشون الله، فلماذا هو واقف بيننا لأمور دنيوية، والله هو الموفق والحافظ.
وسؤالي هنا: أنا دائمة الدعاء لله والتقرب إليه وأسأله أن ييسر علينا ولكني في الفترات الأولى من علاقتنا كنا نعمل الحرام وكنا بعدها نندم عليه ونرجع ونعمله مرة ثانية، وفي كل مرة نندم نندم ونعقد العزم بأن لا نرجع لهذه الأعمال ولكن الشيطان يتسسل بيننا، ولكنى في هذه المرة وعدت ربي بأني لن أقبل حتى بالاختلاء به ولن أرضى بأن يراني إلا ومعي محرم أو معه أحد أقاربه، ولكني الآن تعبت نفسيا من تعجرف والدي وأنا متعبة كثيرا منه وأتضايق من والدي كثيرا، في بعض الأوقات أقول لن أسامحه ولكن بعد ذلك أبكي وأطلب من الله أن يهدي والدي ويغفر له وأن لا يحاسبه على ما أمر به أنا والشاب من تعب نفسي، فأنا دائمة الدموع لأني قاربت على 30 ووالدي يرفض تزويجي.
والشاب الآن وعدوه بأن يستلم الجنسية بعد سنة ولكني تعبت كثيرا وهو تعب كثيرا. وتبت أنا ووعدت بأني لن أرجع للزنا، وأعلمته بذلك وهو وافق عليه.
ولكني الآن ومنذ فترة صليت القيام بالليل كنت متضايقة جدا وبكيت لله وسألته أن يساعدني، وبعد ما فرغت من الصلاة أحسست بداخلي صوتا يقول امتنعي حتى عن مكالمته تليفونيا مع العلم بأننا لا نكلم بعضنا كثيرا، في الأسبوع مرة.
فيمكن أن هذه المكالمات وهى خالية من الأمور الشيطانية واقفة في طريقنا، وأن الله يعاقبنا عليها، وعلما بأننا في هذه المكالمات نتكلم عن أحوالنا لأنه ليس بنفس البلد الذي أعيش فيه هو في بلد غربي وأهله ليسوا معه. فنحن نتصل ببعض للاطمئنان على بعضنا مع علم والدتي وإخواني بذلك ماعدا والدي فهو لا يعلم بهذا الأمر.
سؤالي هل أنا آثم لمحادثتي له؟ هل هذه المكالمات واقفة بيينا؟ هل إذا رجعت وكلمته يعتبر خيانة لأني قررت في نفسي أن لا أرجع أحاد ثه إلى أن يتقدم لي وهو متضايق ويقول أنت أعلم بظروفي فكيف تتخلين عني وأنا هذا الأمر ليس بيدي أي إحضار الجواز الآن لكي أرضي والدك لكي نتزوج؟
فانا حائرة ومتضايقة وخائفة من الله مع العلم أني أقول في صلاتي بأنك يا رب عالم بضيقي أاني تركت المحادثات بيننا لكي أرضيك ولكي ترضى علي وتقربنا من بعض.
فهل أأثم إذا رجعت وكلمته إذا طلبني لسوء حالته النفسية؟ وهل يعتبر والعياذ بالله خيانة لله؟
أرجو منكم الرد لأني واثقة من ردكم.]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنشكرك على ثقتك بموقعنا، ونسأل الله تعالى أن يجعلنا عند حسن ظنك، ونسأله أن يرزقك زوجا صالحا تقر به عينك.
واعلمي أن مثل هذه العلاقات العاطفية تكون أصلا لكثير من الشر والبلاء، وواقع حالك مع هذا الشاب أكبر دليل على ذلك، فانظري كيف قادتك هذه العلاقة إلى الوقوع في الفاحشة، فالواجب عليك التوبة إلى الله وقطع هذه العلاقة مع هذا الشاب وعدم محادثته على كل حال، ولو أنه اتقى الله لما كان في مثل الحالة النفسية السيئة التي ذكرت.
وإن تبتما من الزنا فلا حرج في زواجه منك، ومجرد اختلاف الجنسية ليس بسبب شرعي يرد به الخاطب، فينبغي الاستمرار في محاولة إقناع والدك بإتمام هذا الزواج فإن اقتنع فالحمد لله، وإن لم يقتنع كان لك الحق في رفع الأمر إلى المحكمة الشرعية إن لم يكن رفض والدك له مسوغ مقبول، وإن رأيت الصبر حتى ييسر الله لهذا الشاب الحصول على الجنسية فلك ذلك، ومع هذا، فإن يسر الله لك كفئا تقدم للزواج منك فلا ينبغي لك رده انتظارا لذلك الشاب، وماذا سيكون عليه الأمر لو أنه لم يمنح الجنسية.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 21 شعبان 1428