فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 66002 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[بسم الله الرحمن الرحيم

فضيلة الشيخ بارك الله في علمكم وعملكم:

أنا شاب مصرى أبلغ من العمر 26.5 سنة، وأنا حاليًا أفكر في الزواج بشكل جدى جدًا حيث جعلته أول اهتماماتى لأن من خلاله سوف أستطيع بإذن الله من تحقيق سائر أمورى خاصة طلب العلم الشرعى، وأنا منذ سنة تقريبًا وأنا أبحث عن الفتاة التى تصلح لتكون زوجة لى فالاختيار صعب جدًا، المهم عندما كنت في إحدى المستشفيات الحكومية لعلاجها من الكبد وهى لم تمكث كثيرًا (4 أيام) كانت هناك طبيبة تدخل لمتابعة أمى وأنا في أول يوم تدخل هى على أمي لم أر منها شيئا إلا أنها تلبس الخمار وكذلك بيضاء اللون لأنى والحمد لله كنت أغض بصرى عنها ولكنى لاحظت تعاملها الممتاز مع سائر المرضى بخلاف جميع الأطباء في هذا القسم من المستشفى الذين يتعاملون مع المرضى وذويهم بشيء من التعالى ووجدتها تفعل أشياء ليست مطالبة بها تتعامل مع المرضى على أنها موجودة هنا لخدمتهم وليس لمداواتهم وفحصهم، وفى اليوم الثانى الذى رأيتها فيه عند أمى كانت موجودة لفترات طويلة نظرًا لأن أمى كانت تحتاج لتعليق محاليل لها وجدت نفس الصفات السابقة الذكر وزيادة على ذلك أنها هادئة جدًا متواضعة وعندما كنا نجهز متعلقات أمى للخروج وكانت موجودة سألتها عن بعض التعليمات التى نلتزم بها في حالة أمى وهذه المرة الوحيدة التى نظرت فيها إلى وجهها بدون تعمد لذلك فرأيتها تكلمنى وهى تضع عينها في الأرض ومرتبكة وبصراحة رأيت وجهها فرأيتها حلوة المنظر، وعندما ذهبنا للمنزل وأخذت أتحدث مع أمى أخذت تشكر لى في هذه الطبيبة وتدعو لها ثم قالت لى بعض ما دار من الحديث بينهم ومنه أنها قالت لها هل هذا الذى بالخارج وكل شوية طالع نازل هو ابنك فقالت لها أمى نعم هو ابنى وحاصل على بكالوريوس تجارة فوجدتنى أتعلق بها زيادة وتمنيتها زوجة، حتى أنى عندما نمت واستيقظت وجدت أنى أفكر فيها مرة أخرى وسرت على ذلك سائر اليوم لأنى وجدت فيها كل ما أبحث عنه في من أريد الزواج بها من دين وظهر ذلك لى من خلال لبسها للخمار بعكس باقى الطبيبات اللاتى يلبسن البناطيل والملابس الضيقة ويتحدثون مع الأطباء الذكور ويتضاحكون وهى لا تفعل ذلك، وكذلك تواضعها وهدوئها فأنا عصبى وأريد زوجة هادئة تحتوينى بالإضافة لشكلها الذى أرتضيه جدًا ولكن المشكلة تتمثل في الآتى:

1-هى طبيبة وأنا حاصل على بكالوريوس تجارة ونظرًا للشبه التى في المهنة ففى الغالب أنى سأعمل كموظف عادى أو أقوم بفتح محل وأتاجر في أى نشاط مباح وهذه هى أم المشاكل فسوف يكون هناك فارق كبير اجتماعيًا

2-أنا من عائلة بسيطة وبعض أهلى يعمل كحرفى وأبى يملك مقهى وهو ما يعده الناس عيبًا بخلال النظرة الشرعية طبعًا والتى أعلمها جيدًا، وفى الغالب عندنا أن من يلتحق بكليات الطب يكون من عائلات ذي مكانة اجتماعية

3-أخشى أن تنظر إلي على أنى أقل منها مما يؤدى إلى احتقارى أو أنى لست بأهل لها سواء في بداية الخطبة أو بعد الزواج

4-الحمد لله أنا أتحرى الحلال في العمل الذى سوف ألتحق به مما يترتب عليه ضعف المقابل المادى للعمل فأخشى ألا أوفر لها حياة كريمة تتناسب مع مكانتها كطبيبة

5-أريد أن تكون زوجتى لا تعمل وتمكث في البيت في هذا الزمن الذى كثرت فيه الفتن، خاصة أنى أريد طلب العلم الشرعى والعمل بالدعوة إلى الله وهذا يحتاج زوجة بمواصفات خاصة، وأخشى ألا توافق على ترك العمل بعد هذه السنين الطويلة من المذاكرة والتعب

أرجو النصيحة واَسف لطول الرسالة.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فننصح الأخ بداية بالتأكد من كون الأخت غير مخطوبة، فربما كانت مخطوبة، فإذا كانت كذلك فلا يجوز له الإقدام على خطبتها، ثم إذا تأكد من أنها غير مخطوبة، فليتحر كونها ذات دين، فلا يكفي رؤيتها على الحال التي وصف، بل لا بد من التحري وسؤال من يعرفها من جيرانها وأقاربها وزميلاتها، ثم بعد ذلك يرسل لها من يخبرها برغبته في الزواج بها، فإذا أبدت موافقة بين لها الأمور السابقة التي يخشى منها، وشرح لها الأمر، فإن توصلا فيها إلى توافق أقدم على خطبتها، فربما كانت الأخت من النوع التي تحرص على كون المتقدم لها ذا دين وخلق ولا يهمها عمله ومستواه، وعندها استعداد في البقاء في البيت، لعلمها أن وظيفتها الأولى أن تكون زوجة وأمّا ومربية قبل أن تكون طبيبة.

وفقنا الله وإياك لما يحبه ويرضاه

تنبيه: قسم الفتوى يجيب عن أسئلة الأحكام الشرعية، وأما الاستشارات فيجيب عنها قسم الاستشارات في الشبكة.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 23 جمادي الأولى 1427

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت