فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 65545 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أنا عندي 31 سنة، وكل عريس يتقدم لي يكون غير مناسب من وجهة نظر والدي، وكل ما حاولت إقناعه يترك لي الأمر على ان أكون أنا المسئولة عما سيجرى فيما بعد، أحس بأنني غير موافقة إرضاء لأبي، ولاني غير قادرة أن أتحمل هذه المسئولية. المواصفات التي يريدها والدي غير موجودة في هذا الزمن، ونظرا لسني الآن يتقدم إلي أشخاص متزوجون ويرفض بالطبع والدي. ما حكم الشرع في هذا الرفض المستمر؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فما يفعله بعض الآباء من رد الخطاب لبناتهم أو كتمان أمرهم عنهن دون سبب معتبر حرام بل هو من أكبر الظلم والخيانة والإضرار، وهذا هو العضل الذي نهت عنه النصوص الصريحة.

والعضل من الذنوب التي تسقط عدالة الشخص وولايته على ابنته، ويجوز للبنت حينئذ أن ترفع أمرها للقاضي ليرغم وليها على أن يزوجها ممن ترغب فيه إذا كان عدلا، أو يزوجها هو رغما عنه. وقد بينا ذلك كله بالتفصيل في الفتويين رقم: 106486، 62748.

ولكن الذي نراه في حالتك هذه أن والدك لا يقطع بالرفض، بل إنه يفوض الأمر إليك، ثم إنك تترددين في اتخاذ القرار لما ترين من عدم رغبة الوالد، وهذا لا ينبغي، فإذا تقدم لك صاحب الخلق والدين فينبغي أن تتركي التردد وتلزمي الحزم، فتلجئي إلى الله بالاستخارة والدعاء بالتوفيق والسداد، وتستشيري فيه العقلاء من ذويك ثم تطلبي من أبيك أن يزوجك منه، فإن وافقك فالحمد الله على توفيقه وتيسيره، وإن رفض بعد موافقتك فعندها يكون عاضلا، فارفعي هذا الأمر إلى من يستطيع التأثير عليه من إخوته أو أعمامه أو أخواله ونحو ذلك، فإن لم يستجب فلك أن ترفعي أمرك للقضاء كما سبق أن ذكرنا.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 30 جمادي الأولى 1430

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت