[السُّؤَالُ] ـ[أنا والحمد لله شاب مسلم، وعلى درجة إيمان ويقين عالية والحمد لله على نعمة الإسلام. وأنا مهندس وعلى درجه علمية ومعرفة عالية والحمد لله، ولكنني كنت على علاقة بفتاة أجنبية من دولة البرازيل، هذه العلاقة كانت عن طريق الإنترنت، مجرد صداقة وكلام عادي على سبيل الدردشة والتعرف على ثقافات أخرى، وهى أيضا مثقفة جدا، ونظرا لطبيعة عملها وهي الصحافة كانت تسألني دائما عن مصر وعن ديني وكانت إجاباتي لها بفضل الله تعالى تنهي أي مجال حيرة عندها وتكون بمثابة نواة إلى لب موضوع رسالتي، ومنذ عدة أشهر سافرت للعمل في السعودية ولقد أكرمني الله تعالى واستجاب لدعائي وقمت بزيارة بيته الحرام وزيارة مسجد الرسول في المدينة المنورة، وقمت بعمل عمرتين حتى الآن.
عموما سيدي، أنا آسف على الإطالة ولكن عند قرب ميعاد سفري وإذا بهذه الفتاة تتعلق بي بشدة
وإذا بها تطلب منى أن أتزوجها، ونظرا لحبي الشديد لديني، وأيضا اعترف لك أني ساعدتها على طلبها هذا حيث إنها حباها الله بجمال شديد ودرجه علمية واسعة، وأنها شخصية رائعة، ومع أنها أجنبية ولكنها على درجة أخلاق عالية ولكنها يا سيدي ليست بكرا، ونظرا لذلك فقد طلبت منى أن أتزوجها، فما كان منى إلا أن ضحكت وسكت. وبعد عدة أيام وأثناء ميعاد لقائنا فوجئت بها تقرأ آيات من القرآن، وتتكلم عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنتهى الحب، وقالت لي إنها تريد الإسلام، وأنها ستنهي حياتها في بلدها وتأتى إلى مصر لتعيش معي، وأنها على استعداد تام لأن تقوم بأي عمل يجعل الله يرضى عليها.
وبالفعل ساعدتها على معرفة الإسلام أكثر وشجعتها، وهى الآن على استعداد تام أن تعلن إسلامها
وهى غير مبالية بأي مشاكل من جانب أسرتها، ولكنى بدأت أشعر بالخوف من الزواج منها، حيث إنها كما ذكرت لك ليست بكرا، وأنها كانت على علاقة بشاب أجنبي لمدة سنتين.
ولقد سألتها عدة مرات أنني لو تركتها لن تسلم ولكن إجاباتها لا، لو تركتني سوف أسلم لأني على يقين الآن أن دين الإسلام هو الحق.
فأرجو أن توضح لي وترشدني هل ما أقوم به حرام؟ هل لو تركتها فإن الله سيعاقبني على هذا؟ وما هو الأجر عند الله لو أنها أسلمت وتزوجتها؟ وإني والله أعترف لك أنها الآن محل ثقة، وتسير على النهج الإسلامي بدون أن تسلم من ناحية التعامل مع الناس واللبس ... الخ
أنتظر الإجابة سريعا؟]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فجزاك الله خيرا لحبك للإسلام، وحرصك على نشره وتعريف الناس به، ثبتك الله على الحق.
والذي نود أن ننبهك إليه أولا هو أنه لا يجوز للرجل أن يكون على علاقة بامرأة أجنبية عنه، ولا يجوز له أيضا محادثتها عبر النت أو غيره، وأخطر من ذلك أن يتعلق الحديث بالأمور الخصوصية كعلاقتها السابقة وذهاب بكارتها، ونحو ذلك، فإن هذا وسيلة من وسائل الفساد في الأرض، وما ذكرت من كونه مجرد صداقة وكلام عادي على سبيل الدردشة لا يسوغ إقامة تلك العلاقة، أو إجراء تلك المحادثات. فالواجب عليك التوبة. وراجع الفتوى رقم 46627.
ولا يلزمك شرعا الزواج من هذه المرأة ولو أسلمت، وإن أسلمت وتزوجتها تريد إعفافها والإحسان إليها فلك في ذلك الأجر العظيم من الله تعالى. وكونها ليست بكرا، أو كونها قد كانت على علاقة بشاب سابق فليس ذلك بمانع شرعا من الزواج منها إن أسلمت.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 10 جمادي الثانية 1430