فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 64861 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[أنا سيدة متزوجة ولدي طفلان توأم ذكور يبلغان من العمر ثلاث سنوات وشهر لا أخفيك فإن أطفالي أشقياء ولا ينصاعان لأي توجيه مني أصرخ عليهما أحيانا وأضربهما أحيانا أخرى، ولكنه ليس بالضرب المبرح، أما والدهما فيقوم بضربهما ضربًا مبرحًا وإذا وقفت في وجهه لمنع إيذاء الطفل قام بضربي أيضا لا أعرف ماذا أصنع، علما بأنني ووالدهم تحدثنا بالموضوع مرارًا وهو يضع اللوم على سوء تربيتي ومنذ أن كان عمرهما عاما واحدا كنت على وشك الطلاق منه بسبب الضرب، هو إنسان جيد لكنه عندما يفقد أعصابه لا يعرف أين يضرب أو كيف أو من يضرب أيضا هو يفقد أعصابه لأصغر سبب فأصبحت أعود إلى المنزل من عملي لأجد وضعه النفسي سيئا فآخذ الأولاد وأخرج من المنزل حتى يحين موعد نومهم أعود إلى المنزل لم أعد أستطيع تحمل وضع كهذا، رجاء أفيدوني لأنني أفكر في الطلاق كحل وحيد كي أربي أبنائي دون أي ضرر نفسي من جهة أبيهم وطرحت الموضوع عليه ولم يبد أي ممانعة بل أحسست بأنه أثنى على خياري.

وجزاكم الله خيرًا.]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالذي نراه هو أن الأمر أهون من أن يصل إلى هذه الدرجة، فمن جهة هذين الطفلين فهما ما زالا في سن لا يمكن أن يوصفا فيها بسوء تربية أو شيء من ذلك، إضافة إلى أن الطفل في مثل هذه السن غالبًا ما تصدر عنه بعض التصرفات، والتي من الطبيعي أن تصدر عن مثله غالبًا بحكم صغر سنه فيستنكرها الوالد أو الوالدة بحكم كبر السن، ولو أن الواحد منهما وضع نفسه مكان هذا الطفل لعذره، هذا بالإضافة إلى أنه قد توجد بعض العوامل التي تجعل الطفل في نوع من العصبية كغياب والده ووالدته عنه فترة طويلة بسبب العمل ونحو ذلك.

والمقصود أن الأمر هين إن شاء الله، ولا يجوز ضرب الطفل ضربًا مؤذيًا، وإن كان لا بد من اللجوء إلى الضرب فليكن ضرب تأديب غير مبرح لا ضرب تشف وغيظ، وللمزيد من الفائدة حول ضرب الطفل نرجو مراجعة الفتوى رقم: 24777.

وهذا من جهة هذين الطفلين، وأما من جهتكما كوالدين فينبغي البحث في الأمر بنوع من التروي، والاجتهاد في التماس سبل للحل، ولا ينبغي التفكير في أمر الطلاق، فهو وإن كان قد يبدو أنه الحل في أول وهلة، ولكنه قد يكون سببًا لضياع هذين الطفلين، فإن الفراق بين الأبوين له آثاره السلبية على الأولاد في الغالب.

هذا، واعلمي أن الحق في حضانة هذين الطفلين لا يلزم أن يكون لك بالضرورة عند الفراق، فانتبهي لذلك.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 12 ذو الحجة 1428

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت