[السُّؤَالُ] ـ[لي 5 أولاد والحمد لله وأحاول بكل جهد أن أربيهم تربية إسلامية والحمد لله أنهم يسمعون لي ما أقول لهم وأحاول أن أعلمهم الدين كذلك للآن في المنطقة التي أسكن فيها لا يوجد مسجد عربي بل إلا مساجد الأتراك.
وأنا كل مرة اعمل معهم برنامجا لتحفيظ القرآن فإنهم يتمسكون بالبرنامج مدة قصيرة ثم يملون والله لا أدري ماذا أعمل معهم؟
ومشكلتي الثانية أن أبا عمر يدخن وأنا أحاول أن لا يدخن وأبنائي وأنهم كذلك يعلمون أنه حرام وفي أكثر المرات لما يسألونني أبنائي لماذا والدنا يدخن \"والمشكلة أن أبا عمر يدخن في السر ويظن أنني والأولاد لا نعلم \"
والجواب الذي دائما أقوله لهم أن كل واحد يحاسب على نفسه.
والأود سنهم 16. 13. 10. 8. 1.
وعندي ابني محمد الأمين عمره 13 سنة والمشكلة معه أنه يكذب وحاولت معه بكل الطرق ولكن بدون جدوى حتى إنه ذا كان صادقا مرة والله لا أعرف هل هو أصادق أم يكذب.
أفيدوني جزاكم الله خيرا.
والله أنا محتاجة إلى أحد يساعدني وينصحني على الطريقة التي أتعامل معهم وخاصة ونحن في بلد غير إسلامي.
أختكم أم عمر من ألمانيا] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا شك أن التربية السليمة للأبناء من أهم ما يسعى إليه الآباء والأمهات، ومن أهم ما يعين على ذلك استقامة الأبوين، لأنهما القدوة الأولى لأبنائهما، وكذلك البيئة التي ينشأون فيها لا بد أن تؤثر عليهم سلبا أو إيجابا، ولهذا حذر أهل العلم من الإقامة ببلاد تنتشر فيها المنكرات لغير ضرورة أو حاجة ملحة ...
والذي ننصح به السائلة الكريمة أن تواصل مع أبنائها حتى تربيهم التربية الإسلامية الصحيحة حتى تسعد بهم في الدنيا والآخرة.
ومما يعينك على تجديد نشاطهم ورفع الملل عنهم بعث التنافس بينهم في الحفظ والعلم وعمل مسابقة لهم وتقديم بعض الحوافر والهدايا الرمزية لمن يتفوق ولو بكلمة طيبة وثناء حسن.
ولا يزهدك في برنامج تحفيظ القرآن كون القائمين عليه غير عرب، فربما كان بعض العجم أجود حفظا وأكثر استقامة وأنفع للطلبة، فالمهم أن يحفظوا القرآن حتى يحفظوا دينهم ولغتهم..
وبخصوص الكذب وعلاجه عند الأبناء، فإنه يكون بعدم الاهتمام بحديث الولد ظاهرا وعدم التدقيق فيما يخبر به، فإذا تبين كذبه أخبر بذلك بطريقة غير مباشرة.
هذا مع التنويه بأعماله الصالحة وإبرازها والثناء عليه عند عملها وخاصة إذا صدق في حديث تعلمين أنه صادق فيه.
وأما تدخين الأب، فإنه مشكلة كبرى، وعليه أن يعلم أن التدخين حرام، لما له من ضرر على النفس والمال، وعليك أن تنصحي زوجك بهدوء ورفق، ولين، ولتتحري الأوقات المناسبة والأسلوب المناسب المؤثر، ولتستعيني عليه بأصدقائه وأقاربه لعله يسمع نصيحتهم، وقبل ذلك وبعده الدعاء له في أوقات الإجابة,
نسأل الله تعالى أن يعينك ويتقبل صالح عملك.
ولمزيد من الفائدة، نرجو الاطلاع على الفتاوى التالية أرقامها: 17078، 35679، 35308.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 15 صفر 1425