فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 65500 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[في البداية أدعو لكل القائمين على خدمة الموقع أن يجزيهم الله خيرالجزاء، اللهم آمين.

أود أن أسأل عن أمر خاص بالزواج وهو: أنه تقدم لي شخص في نهاية رمضان وهو شخص متوسط الالتزام، وإنما يحافظ على الصلاة وقراءة القرآن والأذكار، ولا يسمع الغناء ولا يشجع على الاختلاط، ويريد الزواج من فتاة ملتزمة، وهو ينتمي لمنهج جماعة الإخوان وسنه 28 عاما، وحالته المادية جيدة وأهله طيبون بالفطرة، أما أنا ـ فلله الحمد ـ فمنتقبة وأجتهد قدرالمستطاع في تعلم ديني ودرست عقيدة أهل السنة والجماعة وأثتاء الرؤية الشرعية سألته، لماذا أنت غير ملتح؟ فأجاب بأن اللحية سنة مؤكدة عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولكنه لا يحب أن يطلقها ولا ينوي إعفاءها، وأن هناك من المشايخ من أجاز حلقها، وأنه ينتمى إلى جماعة الإخوان وعندما سألته، وما الفرق بين جماعة الإخوان وأهل السنة والجماعة؟ قال: إن الاختلاف في الفروع وليس في الأصول، وكنت قد قرأت فتوى للشيخ ابن عثيمين يقول فيها: إن اللحية فرض ومن تركها فهو آثم، والمشكلة لا تكمن في اللحية، وإنما خوفي من طريقة تفكيره، وقال لي أنتم يا أهل السنة تأخذون بكلام الشيخ الألبانى، فهل قرأت كتابه الذي يقول فيه: إن النقاب ليس بفرض، فقلت له: لا، فأحسست في هذه الجلسة أنني متلخبطة فالظاهر منه التزام بطريقة فيها عقلانية، وما أسمعه عن جماعة الإخوان أن في منهجهم مخالفات كثيرة، ومن مؤسسي هذه الجماعة صوفي شيعي، المهم قلت في نفسي سأستخير وأستشير وأبحث على النت لعلي أجد من يفيدني في جماعة الإخوان، استخرت وسألت أحد المشايخ، فقال لي: الأفضل أن تتزوجي ممن هو على منهج أهل السنة والجماعة، وأهلي يرون الأخ على خلق، بحثت على النت وقرأت الكثير من أقوال العلماء وارتاح قلبي في النهاية إلى أن كل من يعمل بالكتاب والسنة فهو متبع للمنهج الصحيح، وسأخرج نفسي من دائرة المسميات، وأخذت في الدعاء والاستخارة، ولكن ما رأيته منه في هذه الفترة القليلة أنه إنسان عادي على تربية وليس بملتزم ـ والله أعلى وأعلم ـ مع العلم أنه ـ إلى الآن ـ لم يتم الاتفاق بشكل رسمي، لسفر أبي وهو ـ إلى الآن ـ لم ير أبي، ولكن أبي على علم بالأمر، ومن يومين تقدم لي شخص آخر من نفس المنطقة التي أسكن بها وهو ملتزم وعلى منهج أهل السنة والجماعة وسنه 23 وملتح، ويحافظ على الصلاة في المسجد، ويؤم الناس وصاحب مكتبة إسلامية ويحفظ 14 جزءا من القرآن، ويدرس في معهد العزيز بالله، وكنت أسمع عنه أنه على خير كثير وعلى خلق وحياء، والآن المشكلة: من أختار؟ فأنا لست متعلقه بأي منهما، غير أن لي اعتراضا واحدا فقط على الشخص الثاني وهو عمره، فالفرق بيني وبينه سنة واحدة وهذا يقلقني، لأنني أرى ـ والله أعلم ـ أنه كلما كان سن الزوج أكبر كلما كان هذا أفضل من حيث القوامة والعقل وهكذا، أما الشخص الأول فأحسبه على خير، ولكن يمكن القول بأنه شاب عادي يبحث عن من يعينه على طاعة الله، أما أهلي فمقياس الأمر عندهم: الحالة المادية في المقام الأول، ثم الالتزام والدين في المقام الثاني وهم قد رفضوا الكثير جدًا ممن تقدموا لي بسبب أمور الماديات، مع العلم أن كل من تقدم لي من طلبة العلم ونحسبهم ـ جميعا ـ على خير، وأنا أريد الزواج للعفاف والاستقرار وتكوين بيت مسلم، فأنا في أشد الحاجة إلى هذا الأمر، مع العلم بأن الاثنين متمسكان بي جدًا، وأنا لا أريد أن أجرح أحدا، فبماذا تنصحونني؟ وما هو المقياس لكي أختار؟ فأرجو سرعة الرد حتى أحسم هذا الأمر؟.

وجزاكم الله خيرًا.]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالأصل في معيار اختيار الزوج هو الدين والخلق، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا أتاكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض. رواه ابن ماجه والترمذي، وحسنه الألباني. وذلك، لأن في صلاح الدين والخلق سعادة الآخرة والدنيا.

فينبغي لك أن تختاري أفضل من تقدم إليك في الدين والخلق، بعد استشارة عقلاء الأهل واستخارة الله تعالى. وللفائدة حول الصفات المطلوبة في الزوج انظري في ذلك الفتوى رقم: 54858، وراجعي في ذلك الفتوى رقم: 38868.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 29 شوال 1430

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت