فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 67176 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[أنا شاب أبلغ من العمر 25 سنة سأنهي دراستي الجامعية خلال عام ملتزم دينيا وأصلي وأصوم وأقرأ القرآن وأستمع إليه وأحب جدا الثقافة في كل شيء والتثقف، والعلم أكثر ما يستهويني على الرغم من قلة الدين في بلدي وكنت مدمنا على مشاهدة الأفلام الجنسية وبعد فترة من الثبات وتكرار الدعاء وصلت إلى التحكم والسيطرة على نفسي حيث أصبحت أستطيع التحكم بغريزتي وأكبحها

ولكن ما حدث ويحدث معي هو أني فقير ومستحيل أن أتزوج قبل التخرج وخدمة العلم والعمل لتأمين المال، لم أقم بعلاقة مطلقا لا عاطفية ولا حب ولا جنس مع أنها استهوتني جدا منذ مراهقتي وحتى فترة دراستي الجامعية..الذي حدث معي متأخرا أن أحسست بإحباط ذكورتي وقتلها في نفسي وأصبح الشباب والبنات وحتى عائلتي تشك في ذكورتي لأني غير منجذب جدا للحرام بمطلقه وهو من امتنان الله علي الحمد له مع أني أملك ذكورة قوية جدا وهذا ما دعاني مؤخرا بسبب ما يحدث معي إلى مشاهدة الأفلام الإباحية والتحرش بالنساء لأثبت للجميع بأني سليم ولا أشكو من أي نقض بذكورتي مع أني أصلي وملتزم جدا، وأعلم أنه حرام وأستطيع كبح جماع نفسي ولكن لأثبت ذكورتي للآخرين حتى نظرات البنات في الجامعة معي يحسبوني أني شاذ لأني لا أقيم أي علاقات ونظراتهم تقتلني وأنا مسلم أنا مسلم أنا مسلم....أخاف الله ودائما أبكي خشية منه ... وأعلم علم اليقين أن الحياة رحلة مسيرة ونحن فيها مخيرون ... وأعلم أن الشيطان يستهوي ابن آدم، وأعلم أن الله يحبني وأنا أحبه، وأعلم أني شاب ولكن ماذا أفعل حتى صرت أسرح في خيالي بأن سافر وألتزم بالدين وأترك الحياة ... قرأت كتاب الله وعلمت ما فيه من حلال وحرام فكيف أقوم بالحرام لأثبت ذكورتي أم أحبس نفسي في غرفتي إلى متى، أرجو أن تصل فكرتي تماما؟]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا كنت قد من الله عليك بالاستقامة والتوبة من مشاهدة ما يغضب الله، فما كان لك أن تلتفت إلى نظرات المفسدين ووساوس الشياطين، وإنما ينبغي للمؤمن أن يكون مستمسكًا بدينه معتزًا به، حذِرًا من مداخل الشيطان ومتابعة المسرفين، قال تعالى: وَلَا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ {الشعراء: 151} .

فينبغي أن تكون همتك خشية الله، وغايتك مرضاته، وليس ذلك بأن تترك الحياة كما ذكرت، وإنما ذلك بقوة الإيمان واعتزال مجالس الغفلة ومجتمعات المعاصي.

والواجب عليك أن تتوب مما فعلت من مشاهدة ما حرّم الله والتحرش بالنساء، وذلك بالإقلاع عن ذلك والندم على الوقوع فيه والعزم الصادق على عدم العود، وإلى أن يتيسر لك الزواج فإن عليك أن تصبر وتسلك طريق العفة والاستقامة، قال تعالى: وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ {النور:33} .

ومما يعينك على ذلك ما أوصى به النبي صلى الله عليه وسلم، وهو الصوم، مع الحرص على غض البصر وسد أبواب الفتنة والبعد عن كل ما يثير الشهوة، مع الاعتصام بالله، والحرص على تقوية الصلة به، وصحبة الصالحين، وحضور مجالس العلم والذكر، وشغل الفراغ بالأعمال النافعة، وممارسة بعض الرياضة، ولمعرفة المزيد مما يعينك على التغلب على الشهوة وغض البصر نوصيك بمراجعة الفتاوى رقم: 36423، والفتوى رقم: 23231.

ويمكنك مراجعة قسم الاستشارات النفسية بالموقع.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 22 محرم 1430

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت