فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 68801 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[لدي مشكلة أحب أن عرضها عليكم، تزوجت منذ 6 سنوات من فتاة فاضلة ملتزمة بدينها تعرف حقوق الزوجية حيث قام والداها بتربيتها تربية صالحة، فهي محجبة حجابًا صحيحًا قلبًا وقالبًا ولها مركز مرموق ولها إخوة وأخوات على نفس القدر من الأخلاق، باختصار يتحقق فيها حديث الرسول صلى الله عليه وسلم عن صفات المرأة الصالحة \"إذا نظر إليها سرته، وإن أمرها أطاعته، وإن أقسم عليها أبرته، وإن غاب عنها حفظته في نفسها وماله\"كما أنها تحملت عصبيتي وأخطائي في حقها في بداية زواجنا لأسباب خارجه عن إرادتنا وإن كنت لا ألتمس لي العذر في تهوري.

ولا أعفيها لامن بعض المسؤولية لأنها كانت تتسبب في إثارتي كثيرًا، وتحملت فترة قصيرة من المشاكل المادية ولكنني أحتسب ذلك من محاسنها، وتحملت معي فترة حرجة جدًا في بداية زواجنا حيث تأخر دخولي بها 6 أشهر بسب خارج عن إرادتنا -غشاء البكارة المطاطي- وبالرغم من أنها طبيبة وأنا مهندس إلا أننا لم ننتبه لهذا السبب إلا متأخرًا وانتهى الأمر على خير والحمد لله، تأخر الحمل لمدة سنتين ولكن رزقنا الله عز وجل بطفل عمره الآن 4 سنوات، المشكلة أنني شعرت منذ دخولي بها - منذ 5 سنوات ونصف- أنني غير مستمتع بالعلاقة الزوجية معها (صعوبة في الدخول -قلة إفرازاتها- عدم تجاوبها وعدم إثارتها لي) وبررت أنا ذلك لعدم الخبرة لكلينا ولخجلها ولكن ظل ذلك سرًا داخليًا لم أصارحها به لمدة سنة تقريبًا، بدأت بعد ذلك محاولات للفت نظرها وتغيير الجو المحيط بنا والقراءة في هذا الموضوع واستمرت تلك المحاولات من طرفينا لمدة سنة أخرى، ولكنها لم تغير من نفس إحساسي السابق، أما هي فترى أنني طبيعي جدًا وكذلك هي ولكنها تعترف أنها خجولة وأن عدم تجاوبها معي يرجع إلى تربيتها المحافظة وأنها لا تستطيع فعل أكثر مما تفعله حاليًا، وصل بي الأمر منذ سنتين أننا لا نقترب من بعضنا إلا نادراُ بسبب أنني أبذل مجهودًا كبيرًا لكي أثير نفسي وأنا معها ولكي أحاول الاستمرار ووصل بي الأمر أنني أشعر أنها لا تثيرني مهما فعلت!! صارحتها بكل ذلك فعرضت علي أن استشير طبيبًا وفعلت ذلك والطبيب قال إن الحل ليس في الأدوية ولكن في أن تحاول هي أن تتغير، الخطورة في الموضوع أنني أخشى بشدة الوقوع في الحرام بل أوشكت على ذلك وعند ذلك فكرت في الزواج مرة أخرى وأنا أختار الدين قبل أي شيء وأخبرت زوجتي بذلك فقالت إنها لن تقبل وجود أخرى، أنا مصر على الزواج والأمر أصبح محيرًا فهل إذا طلقت زوجتي أكون أرتكبت شيئًا يحاسبني عليه الله عز وجل؟ أنا أشعر بصعوبة القرار، أنا سأختار زوجة متدينة أيضًا فلن أتنازل عن ذلك وسوف أركز على أن تكون مهتمة بهذا الأمر، سؤالي هو: هل من حقي الزواج بأخرى طالما أنني سأعدل قدر المستطاع حتى إن لم تكن هناك مشاكل مع الزوجة الأولى؟ وهل إذا طلقت زوجتي مع إعطائها كافة حقوقها وأنني سأرى طفلي ولا أحرمه من أمه أو أستغله كوسيلة للضغط عليها أكون معرضا لغضب الله عز وجل، أكرر لك أن علاقتي الخاصة بها أصبحت مرفوضة مني تمامًا فأرجو أن تساعدني؟ وجزاكم الله خيرًا.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالله تبارك وتعالى أذن للرجل في أن يتزوج اثنتين أو ثلاثًا أو أربعا، قال الله تعالى: وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُواْ [النساء:3] .

فليس للزوجة -إذًا- الحق في أن ترفض زواجك من أخرى، وهي بذلك ظالمة، والأحسن أن تحاول إقناعها بأنك ستأخذ ثانية، مع العلم أنك إذا أخذت زوجة أخرى فمن واجبك أن تعدل بينهما في المبيت والمسكن والنفقة ونحو ذلك.

فإذا لم تجد منها قبولًا وظلت مصرة على رفضها، فإن لك الحق في أن تتزوج وتعف نفسك عن الحرام، بل إن ذلك من واجبك إذا عرفت أن زواجك بثانية هو الوسيلة الوحيدة للعفة، ثم إن الطلاق في حد ذاته ليس ممنوعًا إذا لم يكن وقع في حيض أو نفاس ولكنه مكروه إذا لم يكن له موجب معتبر، أو وقع في طهر جامعها فيه، وراجع الفتوى رقم: 34273.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 15 محرم 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت