[السُّؤَالُ] ـ[السلام عليكم يافضيلة الشيخ:
عندي سؤال: جامعت بنتًا صغيرة وهي نائمة في الليل (كان عمري في ذلك الوقت 17عامًا) وأريد منها الزواج الآن فهل يجوز لي ذلك؟]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد:
فالواجب عليك التوبة النصوح التي تتوافر فيها شروط التوبة، وأن لا تعود إلى ذلك الفعل أبدًا، لأنه فاحشة عظيمة وكبيرة من أعظم الكبائر، وقد قال الله تعالى: (وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا) [الإسراء:32] .
ووصف الله عباده بأنهم يجتنبون ذلك فقال: (وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا) [الفرقان:68-71] .
فلكي تكون من عباد الرحمن الذين مدحهم الله لا بد أن تتوب، وتتبع ذلك بالعمل الصالح، كما ينبغي أن تستر نفسك، وأن لا تخبر أحدًا بما فعلت، ولا تخبر الفتاة ولا أهلها، كما أن الفتاة لا يلزمها شيء، لأنها كانت صغيرة ونائمة مرفوعًا عنها القلم آنذاك، ولم تكلف بعد، وإذا أردت الزواج منها، فلا حرج عليك في ذلك، بل ربما كان زواجك منها أولى، لما فيه التستر على زوال بكارتها وأنت المتسبب فيه، كما نوصيك بالإحسان إليها ومعاشرتها بالمعروف.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 03 ربيع الثاني 1422