[السُّؤَالُ] ـ[بسم الله الرحمن الرحيم
أنا زوجة وأم لثلات بنات عمري 31 سنة تزوجت مند 8 سنوات ملتزمة والحمد لله والفضل لزوجي الذي طلب مني الحجاب، وأنا أحاول أن أحفظ القرآن وأجوده، عندما تزوجت سكنت مع زوجي في بيت ملاصق لبيت أبيه وأخته غير المتزوجة والتي تكبره، عند زواجنا وعدني بأن أسكن لوحدي وأن لن يتدخل في بيتي أحد، بدأت المشاكل عندما أنجبت بناتي فأخواته يردن التدخل في مناسباتي كالعقيقة ويكون التصرف في كل شيء تحت أعينهن وقالت لي غير المتزوجة إنها في مكان أمه لأنها ميتة رحمها الله، المهم فهمت أنني يجب أن أشاورهن في كل مناسبات بيتي، زوجي يحترم أخواته بحكم أنهن أكبر منه وخصوصا العازبة يقول إن لها ظروفا قاهرة ومدة 6 سنوات كرهت ذلك البيت الذي كنت أسكن فيه بسبب المشاكل والمعاملة القاسية التي كانت تعاملني بها، مثلا إذا قلت شيئا لا يعجبهن يقطعن علي الكلام لمدة شهور وعندما أمر بباب غرفتها تغلق الباب بوجهي وعندما ألتقي بها في الطريق تكلم بناتي وأنا تتجاهلني وتنظر إلي باحتقار وما كنت أستغربه هو أن أخواته يقلن ويتصرفن بحرية حتى وأن تضايقت وأنا غير مسموح لي، في الأول نبهني زوجي لطبيعة أخواته، وقال إذا تخاصمتن فلن أقف في صف أحد، فاضطررت للدفاع عن نفسي إذا لم يعطني حقي منهن وبدأت أعاملهن بالمثل فإذا لم يكلمنني لا أكلمهن وإذا صرخت بي إحداهن أصرخ أنا أيضا المهم لم أستطع الصبر بالأخص العزباء لأنني أحسست بأنها تهددني في بيتي فهي تريد ترويدي لأكون تحت إمرتها، فكما تعودت كلمتها هي الأولى والأخيرة مع إخوتها، المهم عندما مات أبوهم باعوا بيت الورثة واختارت هي أن تسكن في بيتي رغم كل الحقد والمشاكل لأن زوجي دائما سينصفها علي، لها ثلات أخوات بنات وثلاتة ذكور لكنها اختارت زوجي لأنه يضعف معها حتى أن إرثه من أمه وأبيه تنازل عنه لها، بالنسبة لي غير مهم المهم أن أكون مستقلة فهو إرثه يعطيه من يشاء، المهم عندما أخبرني زوجي بمجيئها قلت له لا فنحن غير متفاهمين ونتشاجر دائما وعلى أتفه الأسباب وتتعالى أصواتنا وفي يوم ونحن نتشاجر أغلقت الباب وهي مارة دفعت الباب وقالت البيت بيت أخي وليس لك أي حق فيه ولست سوى ضيفة فيه وبنات أخي هن بناتي فكرهتها أكثر فأنا لا أحب أن يشاركني أحد بتربية بناتي أو الاهتمام بهن فالبنات لي ولوالدهن والعائلة صلة الرحم فقط، فتمسكت بالرفض وعوملت بقسوة من جهتها ومن جهة زوجي حتى أنني كدت أنفصل بسبب هذه المشاكل، وبالمثل بدأ يعامل زوجي عائلتي بكراهية وقاطعهم ويبين لي كرهه لأمي مع أنهم لم يتدخلوا في شيء ولم يسمع منهم أي شيء يمسه أو يحط من شأنه وكانوا يحترمونه، وكم نبهتني أمي بأن لا أتكلم بسوء أمام البنات لكي لا يكرهنهن، أخيرًا انتقلت إلى بيت آخر الحمد لله لكني تفاجأت من زوجي في يوم اشتريت فيه ستائر للبيت من مالي أنه يقول لي إن البيت بيته وليس بيتك، هو دائما يحملني مسؤولية هذه المشاكل حتى أنني قلت له أتريدني أن أكون مثل الحمار يركبن علي أخواتك قال إذا كنتي تحبينني فعلت ذلك وصبرت، أرجو فضيلة الشيخ أن تدلني عن حقي وهل ما فعلته أي رفضي في أن تسكن معي أخته هو ذنب أو معصية، للإشارة لكي أريح نفسيته هاتفة أخته بعد انقطاع عامين لكنهن رفضن الصلح وإذا قلت لبناتي لا تبتن عند عماتكن أو لا تخرجن معهن لأي مكان بل اكتفين بصلة الرحم والزيارة في بيتهن فقط، مع العلم بأن في آخر مشاجرة طردت منه كطرد الكلاب فهل أكون آثمة، أرجو أن ترد علي في أقرب وقت؟ وجزاكم الله خيرًا على هذا الموقع الذي تعلمت منه الكثير، والحمد لله رب العالمين، ودمتم في خدمة الإسلام.]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد تبين في فتاوى سابقة منها الفتوى رقم: 62280، أحقية الزوجة في بيت مستقل لا تتضرر فيه تأخذ فيه حريتها ولا تؤذى، وحقها في رفض سكن أم الزوج إذا كانت تتضرر منها، وأخت الزوج من باب أولى، وليس للزوج أن يؤاخذها أو يلومها على رفضها سكن أخته معها لأن هذا من حقها، وينبغي للزوجة أن تحرص على رضا زوجها، بتحسين علاقتها بأخواته، والصبر على سوء معاملتهن، ولا يجوز لأخوات الزوج التدخل في أمور الزوجة الخاصة، ومعاملتها على النحو المذكور في السؤال، فهي ليست ضيفة في بيت زوجها بل هي صاحبة البيت.
وينبغي للزوجة أن لا تمنع بناتها من زيارة عماتهن، والبيات عندهن، والخروج معهن بحسب العرف ما لم تخش عليهن، فإن ذلك من صلة الرحم، ولتعلم الزوجة أن لأخوات زوجها حقًا عليه في صلة الرحم، فينبغي لها أن تعينه على ذلك، وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 15 شعبان 1426