[السُّؤَالُ] ـ[هذا السؤال من جارتي وهي تبحث عن فتوى منذ سنين ...
فارجو من سيادتكم عدم التغافل عن سؤالها وجزاكم الله خيرا، أنا متزوجة ولي طفلان، كنت قبل الزواج أتمنى أن يرزقني الله برجل صالح ينتشلني من بين حياة أهلي الممتلئة بالجهل والبدع وكانت أمي هداها الله معترضة دائما على لباسي الشرعي من جلباب وخمار وتريدني أن أرتدي البنطال و.... وحين جاءني ابن الحلال قيل أنه يصلي ومتدين و....وهذا بشهادة زملائه بالعمل وقد كان والدي توفي رحمه الله.
فاتفقت معه أن أرتدي غطاء الوجه بعد الزواج وخروجي من عند أهلي.. فكان يقول كل شيء ميسر بعد الزواج وتزوجني على عجل فقد كان أخي الأكبر مسافرا. وبعد الزواج اكتشفت الحقيقة المرة فهو لا يصلي وليس له من الدين إلا اسمه ويعمل بشركة التأمين على الحياة أو العام وكل ما سألت قيل إنها حرام ومالها حرام ومنعني من لبس النقاب وأجبرني على الاختلاط بإخوانه وغيرهم فهو لا يعرف معنى للغيرة
غير أنه يعرف نساء كثيرات غيري وعلى علاقات محرمة ولا أعلم إن كان يزني بهن أو لا فهو يحدثهم ليل نهار بالتلفونات ويخرج معهن للتنزه أو حفلات دون علمي وأجد معه صورا لبعضهن.
وهو يكبرني بكثير فله الآن ما يقارب 48 عاما.
وقد حاولت معه بشتى الطرق لعل الله يهديه ولكن دون جدوى7 سنوات وأنا أقول لعل الله يجعل هدايته بسببي
ولكن وجدت أني بدأت أتغير دينيا للأسوأ وأولادي يكبرون على تربيته العفنة من نطق بأقذر الألفاظ خاصة عند مشاهدته للكرة وغيرها من عدم الصلاة بتاتا وإن كان يقتنع بوجوبها.
وسماعه للأغاني وإجباري أن أترك الأولاد يستمتعون بالأغاني والأفلام معه مع صغر سنهم، فاكبرهم له 3سنوات
أما أني أحاول أن أخرج أولادي وأرد على أهلي لأن المصيبة الكبرى والتي وصلتني مؤخرا أني لا أحل له لعدم صلاته فباءت بالفشل لأنه متعلق بطريقة غريبة بالأولاد فهو يريدهم دوني وقالها لي عدة مرات لو تفضلين الطلاق اخرجي وذلك أفضل لي ولكن بدون الأولاد غير أني أخاف عليهم أن يكبروا على كفر وأهلي حالتهم المادية لا تسمح بالصرف علينا والمعيشة معهم
وحين فعلت ثاروا علي ووقفوا جميعا بصف زوجي حتى أخواتي النساء اتصلت به إحداهن وقالت لا تحزن ولا تحمل هما سأعطيك الاولاد في أي مكان تحب. وقال أخي مالك ومال صلاته، يحاسبه الله عليها وليس أنت
والتأمين فيه اختلاف وأنا أرى أن مأكلي ومشربي حرام حرام.
فما الحل شرعا؟؟]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنسأل الله تعالى لزوجك الهداية والصلاح، ونسأله سبحانه أن يحفظك ويحفظ لك دينك وأن يقر عينك بأولادك. وإن كان زوجك على الحال الذي ذكرت، ومرتكب لكثير من المنكرات العظام، وقد أحسنت إذ سعيت في سبيل إصلاحه، وعليك بالاستمرار في هذا وكثرة الدعاء له ومحاولة التأثير عليه عن طريق من ترجين أن يكون قوله مقبولا عنده، فإن أصر على ما هو عليه فلا خير لك في الاستمرار في الحياة الزوجية مع زوج تارك للصلاة ويتجرأ على معصية الله، ولا تلتفتي إلى ما يذكره أهلك من عبارات التخذيل وتشجيع زوجك على فسقه، فيمكنك أن تطلبي من زوجك الطلاق فإن لم يستجب فارفعي الأمر إلى المحكمة الشرعية لتأمره بتطليقك أو تطلقك رغما عنه. وراجعي الفتوى: 1061.
وأما حضانة الأولاد عند وقوع الطلاق فأنت أولى بها ما لم تتزوجي، فإذا تزوجت انتقلت الحضانة إلى من هي أولى بهم بعدك كأمك مثلا، وأما أبوهم فلا حق له أصلا في حضانتهم ما دام على هذا الحال الذي يخشى معه إفسادهم، والفصل عند التنازع في شأن مثل هذا هو عند المحكمة الشرعية، وراجعي الفتوى رقم: 6660.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 26 محرم 1429