فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 72084 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [يا أخي في الإسلام أحيانًا عند الاتصال بوالدتي يطلب مني زوجي ألا أطيل في المكالمة وطبعًا عندما أتحدث إليها قد تكون هي تتحدث في موضوع فأكون في حيرة هل أغلق معها وأرضي زوجي أم أغلق معها ويؤنبني ضميري فطبعًا أكمل الحديث مع أمي حتى ينتهي الكارت وأقوم بالاعتذار لزوجي، فما الحكم في ذلك، وهل يكون هناك عقوق في حال ما أستأذن أمي وأغلق الهاتف أو أغضب ربي في الثانية؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن الله أوجب على المرأة طاعة زوجها في المعروف، فقال صلى الله عليه وسلم: لو كنت آمرًا أحد أن يسجد لغير الله لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها والذي نفس محمد بيده لا تؤدي المرأة حق ربها حتى تؤدي حق زوجها كله حتى لو سألها نفسها وهي على قتب لم تمنعه. رواه أحمد وابن ماجه بسند حسن، وقال: إنما الطاعة في المعروف. متفق عليه.

كما أوجب عليها بر والديها والإحسان إليهما، ومن البر بهما والإحسان إليهما زيارتهما والاتصال بهما والاطمئنان على حالهما.

وعليه؛ فلا ينبغي للرجل المذكور أن يمنع زوجته من إكمال مكالمتها مع والدتها، هذا إذا كانت تكاليف المكالمة من فلوس الزوجة ولم تخرج عن المعتاد بحيث يكون في ذلك إسراف، فإن كانت التكاليف من عند الزوج أو حصل في ذلك إسراف فإن له الحق في تحديد المكالمة، وتجب طاعته حينئذ لأن المال ماله والإسراف حرام بنص القرآن الكريم، قال الله تعالى: وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ [الأعراف:31] .

ومن الممكن للسائلة الكريمة أن تجمع بين الاتصال بوالدتها بالقدر الكافي وامتثال أمر زوجها لأنه لا يأمرها إلا بعدم تطويل المكالمة، ولم يأمرها بعدم المكالمة أصلًا، وليس في غلق الهاتف عقوقًا بعد استئذان والدتك في ذلك، وللفائدة راجعي الفتوى رقم: 9218.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 12 جمادي الأولى 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت